من الذي يصنع التوحُّش في العالم

العولمة هي مشغِّل الصِّدام، حيث تقوم على جمع المتناقضات، في الفلسفة والقانون والسياسة، وهي تحاول احتواء جميع الأفكار والعقائد تحت جناحها لتحكم سيطرتها على العالم، واحتواء جميع الأديان والأفكار ضمن أدواتها في المواطنة والديمقراطية والحرب والسِّلم والتوحُّش، لتُمْسِك بخيوط القوة والهيمنة، وفيما يأتي تفصيل ذلك.

أولا: أجنحة الحداثة:

1-الفلسفة الدهرية (العلمانية) هي مثلث التوحش:

وتتخلص أصول التوحش في (العلمانية) في الخوف، والسلطة، والحذر، على النحو الآتي:

أ-الخوف من الموت:

يمثل الخوف من الموت والرغبة في الحياة أُسَّ الحداثة، التي ألغَت الغيب والفردوس الموعود، وآمنت بالفردوس المشهود، مما يعني أن الموت عدَمٌ، وخروج من الفردوس الدنيوي، وعندئذ لا بدَّ من انتهاب اللذات والشهوات بكل صورها في فردوس الدنيا المشهود، والكفر بالفردوس الموعود. 

ب-السلطة والقوة:

إن السلطة والقوة هما محددات الحق، فلا حقَّ نازل من السماء، وإن الحق تقرره القوة على أساس المنفعة واللذة المنهوبة قبل الموت، وهذه القوة هي التي تصنع الفردوس المشهود، والقوانين والفلسفات لتوفير كل السبل لشرْعَنة هذه السلطة والقوة.

ج:الحذَر من الآخر:

إن الآخر في حقيقة الحداثة يمثل خصيما مبينا في الاستئثار بالقوة وانتهاب اللذات، فمن الضروري أن يعترف الآخر كأمتنا الإسلامية بالعدو الإسرائيلي على سبيل المثال، كإجراء مرحلي ومخدر موضعي في حرب الإبادة والنهب، وتركيز الغرب على الاعتراف بالآخر هو وسيلة للتخلص من منافسة الآخرين بحيث يتماهَى المستضعَفون مع القوة في سلطة العولمة.

ثانيا: القانون وما أشبه:

أ-لا أقصد هنا القانون بخصوصه، بل الاقتصاد والاجتماع يأتي منبثقا من مثلث التوحش السابق في الفلسفة، حيث تبرز هيئة الأمم المتحدة كسِيرة الجناح في قضايا المسلمين، بينما تصبح وحْشا له أنياب قاطعة في مَنْح رخص الحرب على المسلمين وإضفاء الشرعية عليها.

ب-هذا بالإضافة إلى سن القوانين في حق الشعوب في المقاومة، وحقوق المرأة والإنسان، والمساواة، كمخدرات موضعية مع الضحايا، لتجريدهم من الإحساس بدينهم ووجودهم بحيث يصبح وجودهم باهتا ممهِّدا لبطش التوحش، بعْد إزالة مقومات الشخصية والوجود وفق معايير الاعتراف بالآخر المتسلِّط.

ثالثا: السياسة في العولمة:

تدمِج السياسة في تنفيذ فلسفة العولمة بين المخدرات الموضعية المشار إليها سابقا، مع تنفيذ التوحش الاستعماري، بكل ما فيه من وسائل فَتْك بالشعوب المقهورة، التي تطالب تحت تأثير المخدرات الموضعية بالعدالة الدولية، مما يثبت نجاح العولمة في الجمع بين فلسفة القانون وصناعة مؤسسات التخدير  الديمقراطي الموضعي الدولية، وبين ممارسة التوحش حيث إن المرجعية واحدة هي نفسها مصدر القانون والتوحُّش.

رابعا: كيف يمكن للحداثة إنتاج التوحش داخل الإسلام:

إن مشكلة العولمة تكمن في وجود نظام إسلامي مستقل في الدولة والمجتمع والسياسة والاقتصاد، وهو نظام أخلاقي مستند بالدرجة الأولى إلى الخلافة الراشدة وقبلها مجتمع النبوة الذي تولى النبي صلى الله عليه وسلم  فيه الإمامة والسياسة والقضاء والإفتاء، وبيَّن ذلك أتم بيان، وترى العولمة أنه لا بد من هَدْم هذه المرجعية العليا، وتسعى لتحقيق ذلك كان على مستويين:

1-جَعْل الشريعة كأنها رؤوس الدبابيس: 

أ-إن العولمة لها هيمنتها المفهومية والمنهجية في الجامعات ومراكز البحث، ولكنها مفاهيم متحركة وغير منضبطة كرأس الدبوس المتحرك أمام العين، حيث يُستنزَف المسلمون في محاولات المقاربة العشوائية بين الإسلام وبين حقوق المرأة والطفل والمساواة والعدالة والقِوامة والميراث والمواطنة والدولة والشورى والخلافة وما إلى ذلك من الحقائق الشرعية مقابل رمال متحركة مفاهيم العولمة.

ب- لكنهم بهذه المقاربات العشوائية بين الشريعة المستقرة والواضحة وبين حركة رؤوس الدبابيس العشوائية في مفاهيم العولمة، يحوِّل المسلمون شريعتهم إلى رؤوس دبابيس جديدة بمقاصد العولمة ولكن بألفاظ الشريعة، وهنا تكون معاني الشريعة ومقاصدها دخلت في العولمة المشَتَّتَة مع حِفظ الألقاب الشرعية وألفاظها .

2-صناعة التوحُّش الدموي:

إن محاولة استحواذ الحداثة  السابق والناعم على الشريعة، لا يكفي بسبب وجود قوة أخرى متصلِّبة لديها حساسية من كل قادم من الغرب، وهي رافضة لكل ذلك، بل مجنَّدة بكل فتاوى التكفير للدولة والديمقراطية ورفْض الواقع الذي يمُتُّ لها بِصَلة، ولها تصور للدولة والخلافة تاريخي  لا يميز بين الشرعي والتاريخي والإداري، وهذه الفئة لا تناسبها فكرة ديمقراطية أمُّ الدبابيس، بل يناسبها الدخول في التوحش على طريقة الفوضى الخلاقة التي هي منتج حداثي، ولكن كيف؟

ثالثا: آليات إقحام أهل السنة في عولمة التوحش:

إن أهل السنة والجماعة هم الأغلبية الساحقة، القادرة على تشكل نظام عالمي جديد بما يملكون من مخزون علمي قائم على البيان العلمي وتأسيس المجتمع الصالح، وامتداد جغرافي غني من طنجة إلى جاكرتا، وترى العولمة أن ضرْبَ هذا المحور الواعد أمرٌ ضروري لبقاء العولمة من غير منافس[انظر أولا]، ولا بد من ضرب هذا النموذج في أذهان المسلمين فكريا وعلى الأرض أيضا، وحصل ذلك بالخطوات الآتية:

1-حرب الإبادة على أهل السنة من أجل الحصول على رَدَّة فِعل:

أ-شنَّت  الطوائف الباطنية حرب إبادة على الأمة في العراق والشام، وكانت حربا دموية في غاية البشاعة، حيث تولى جيش القدس والمليشيات الشيعية وِزْر هذه الحرب المتوحشة، والقصد منها إحداث رَدَّةِ فعل سُنية معاكسة، واستعمل الغرب فيها إبَر التخدير الموضعي بشكل جيد حول حقوق الإنسان، وأن الحل هو الديمقراطية ونبذ الطائفية، وضرورة العودة إلى الديمقراطية أم الدبابيس، بالإضافة إلى عقوبات دولية على الميليشيات الطائفية أشبه بالدَّلَع والمزاح الثقيل.

ب- تظْهر رَدة فعل معاكسة وهي مستهدَفَة مسبقا من دهاقنة العولمة، ولكن الذي يمكن أن ينفذ ردة الفعل التي تبادل التوحش الشيعي بالتوحش من الضحايا أنفسهم، ولا بد أن يكون وفق نموذج دولة الخلافةـ ليمكن تجديد ضربه، كما ضُرِب في نهايات الدولة العثمانية، فكريا على يد علي عبد الرازق في كتابه الإسلام وأصول الحكم، وفِعليا على يد مصطفى كمال أتاتورك.

ج- والمراد تجديد الضربة فكريا وعسكريا لنموذج الخلافة في الإسلام، لمحوه من الذاكرة، وإحلال النموذج اللاديني في الدولة والحكم،  ولكن الضربة هذه المرَّة على غير طريقة الشيخ علي عبد الرازق، بل عن طريق معامل  فتاوى  التوحش القائمة على تكفير  المسلمين بالذنوب، وينعكس التكفير على أهل السنة أنفسهم الذين يعتقدون أن التوحيد يكون بالإقرار، وأما العمل (الأداء) من كمال الإيمان أو ثمراته، وترك الأداء من الكبائر وليس كفرا، خلافا لما تراه التفسيرات المحْدَثة للنص، التي تعتقد أن التكفير بالذنوب من عقيدة التوحيد، وعدم التكفير بالذنوب هو عقيدة المرجئة، وهذه الفتاوى مخالفة لإجماع أهل السنة الذي يقولون إن الجحود هو مناط التكفير وليس الذنوب.  

د-كان من الطبيعي أن تشعر الأمة (أهل السنة) جميعا بمأساة المذبحة في الشام والعراق، حيث تمكن تنظيم الدولة من استقطاب عدد كبير من الشباب إلى دولة أطلق عليها خلافة على منهاج النبوة، تستمد مشروعيتها من الدفاع عن أهل السنة، ومقارعة قوة العدوان الصائلة والمتوحشة على المسلمين.

هـ-كانت المليشيات الشيعية تقتل علماء السنة بشراسة، مما أدى إلى تفريغ العراق خصوصا من العلماء، ثم جاء تنظيم دولة الخلافة وقتلهم بذرائع دينية  مختلفة، مرجعها إلى التكفير بالأداء في مسائل الولاء والبراء، والحاكمية وتوحيد العبادة، حيث شكَّلت ترسانة فتاوى التكفير بالذنوب مقدمة لصناعة التوحش داخل البيت السني ضد أهل السنة أنفسهم بناء على تفسير التوحيد بالأعمال (الأداء)، والذنوب مناقضة للتوحيد.

2-هدم الشهادتين وحصانة الإسلام لأهل السنة:

أ-من المعلوم أن أهل السنة والجماعة لا يكَفِّرون بالذنوب، بل الكفر عندهم جحود معلوم من الدين بالضرورة، لذلك لا يمكن أن يدخل التكفير السياسي على أهل السنة، ولكن فتاوى التكفير بالذنوب والأعمال في مسائل الولاء والبراء والحاكمية والعبادة، كانت سببا في نزع حصانة الإسلام عن أهل السنة أنفسهم، ثم استئصال أهل السنة بوصفهم مرتدين لا عصمة لدمائهم، فكيف بالطوائف والملل الأخرى؟!

ب- أما الطوائف الشيعية، فهي تكفِّر أهل السنة في مسألة الإمامة أيضا، ويكون أهل السنة-حاشاهم- كفروا بالإمامة على طريقة الشيعة في عقيدة الإمامة وأنها ركن  الدين، وعلى طريقة الغلاة، الذين كفَّروا بالإمامة في مسائل الدولة كالحاكمية والولاء والبراء، وأصبحت الإمامة ركنَ الدينِ في الأداء عند الشيعة والغلاة المكفرين بالذنوب، ولكلٍّ وجهة هو موليها بالتكفير في مسائل الإمامة، مما  كان سببا في صناعة التوحش داخل البيت السني برعاية العولمة ونظمها الدولية حيث اتفق غلاة أهل السنة والشيعة على نتيجة واحدة هي التكفير بالإمامة ولكن كل على طريقته والنتيجة واحد والضحية هم أهل السنة.

3-هدم حصانة الإسلام داخل المنظمات نفسها:

نجد أن تنظيم الدولة كفر رفقاء الأمس في القاعدة وهم جبهة النصرة بذات الفتاوى التي كفَّر بها عموم أهل السنة، فما بالك بحكم الشيعة أصلا، الذين تم تكفيرهم جملة وتفصيلا، ثم فَشَتْ عدوى التكفير بالذنوب بين الذين تبنَّوْا نموذج دولة الخلافة أنفسهم، حيث قاتلت دولة الخلافة جبهة النصرة قتال رِدة، وهذا كله امتداد لرقعة التوحش حتى داخل المنظمات نفسها، بسبب التطبيق التارخي لمفهوم الدولة والتكفير بالذنوب خارجِين على قواعد أهل السنة في مسألة الكفر والإيمان.

4-التكفير داخل دولة الخلافة:

أ-إن مُشاقَّة المنظمات المسلحة كتنظيم الدولة وجبهة النصرة وغيرها، أهلَ السنة والجماعة في مسائل التكفير بالذنوب، أدى إلى متسلسلة الرِّدة والدم بين أهل السنة أنفسهم، بين الشعب السني نفسه، وبينه وبين المنظمات المسلحة لإقامة الدولة الإسلامية، ثم بين هذه المنظمات أنفسها.

ب-ثم انتقلت عدوى التكفير داخل المنطمة نفسها، كما حصل في تنظيم دولة الخلافة  في العراق والشام، مع التيار الحازمي ويمثله أبو جعفر الحطاب ، وأدى ذلك الخلاف إلى تكفير متبادل بين أفراد التنظيم، حيث قام زعيم دولة الخلافة بقتل أتباع التيار المكفِّر، لأنه أدى إلى تكفير قطاع كبير من جنود التنظيم، وهنا تكون عدوى التكفير بالذنوب غطاء شرعيا لحرب التوحش داخل أهل السنة أنفسهم، وبين المنظمات التي تريد أن تقاتل من أجل إقامة الخلافة بسبب هدم حصانة الشهادتين للمسلمين.

5-صناعة التوحش داخل الحركات (الجهادية) المسلحة:

أ-إن رعاية العولمة في نظامها الدولي وقواها السياسة لحرب الإبادة على أهل السنة والجماعة، وتوفير أسباب لرَدَّة الفعل المعاكسة على الإبادة، مع ترسانة فتاوى التكفير بالذنوب والتطبيق المشوَّه للشريعة خصوصا للحدود، أنتج صورة مشوهة لنموذج الدولة والخلافة، وكان هذا هدفا رئيسا للعولمة، حيث أقصت النموذج المشرِّف للخلافة الراشدة، وسوَّقت لنموذج التوحش المزور داخل الإسلام نفسه.

ب-وأصبح عند إطلاق الدولة الإسلامية أو الخلافة  يتبادر إلى الأذهان نموذج العولمة المشوه، وأصبح المعنى العُرفي المشوَّه يُلغِي المعنى الشرعي للخلافة والدولة، وهو هدف معرفي جوهري للعولمة، ومن يتكلم في الدولة والخلافة عليه أن يحلف بالطلاق ثلاثا ليبرأ من هذا النموذج، وأن يكثر الجمل المعترضة ليحترز عن نموذج الخلافة الإسلامية المتوحش الذي أنتجته العولمة، لإبعاد نموذج المجتمع والدولة والخلافة المتفوق في الإسلام.  
6-دُوَّامة التفكيك وحَلْقة العَدَم:

أ-ما بين الخلافة إلى الخلافة: 

عندما كانت الخلافة العثمانية قائمة، دعا المستغربون إلى القومية، حتى إذا قامت القومية دعَوا إلى الإقليمية، فلما أقيمت الإقليمية، دعَوا إلى الدولة القُطرية، ثم عاد مسلسل التكفيك إلى البداية، والعودة إلى المربع الأول وإقامة الخلافة من أجل تفكيك الدولة القُطرية، والحرب من أجل الدمار، والشركات من أجل الإعمار، وثنائيات القطيعة في أحشاء الحداثة.

ب-الطائفية والأكثرية محرك الإعمار والدمار:

 تزعم الحداثة أنها تملك قواعد العدالة بين الأقلية والأكثرية، وتسفك دموع التماسيح على الأقليات الطائفية وتحكيمها على رقاب الأمة، ثم الحرب بسبب استبداد الأقلية، ثم إعادة إنتاج الوطنية والانتخابات الديمقراطية من جديد بديلا للحرب الطائفية، في حلقات من التفكيك المستمر، تكون العولمة قادرة على استيعاب كل هذه التناقضات في أحشائها، سواء من خلال التوحش من أجل الديمقراطية والوطنية، ثم  وطنية الأقلية على رقاب الأكثرية من أجل إعادة تدوير التوحش، وهكذا دواليك.

رابعا: حِلف الحداثة:

من أراد أن يدخل في الديمقراطية فلْيدخل، ومن أراد أن يتوحش في الحداثة فله ذلك، وكلاهما من الحداثة وإليها، ومن أراد أن يهرب من التوحش فعليه بالديمقراطية، ومن أبى الديمقراطية فعليه بالتوحش، فكلكم للعولمة ومنها وإليها، ولسان حال أهلها يقول: إنا للعولمة وإنا إليها راجعون.

خامسا: ماذا  نستفيد:

1. العولمة تسعى لتكون بديلة لعالمية الإسلام عبر أدواتها الشريرة القائمة على دوامة التوحش وديمقراطية الشعب يريد إسقاط الشعب.  

2. للعولمة  قدرات واسعة فكر يا وسياسيا في صناعة التوحش والفوضى الخلاقة لتبرير بضاعتها الفكرية واستبعاد مرجعية لإسلام

3.   إن الفجوات السياسية والاجتماعية في الأمة جعلت من الجهاد شعارا وحاجة أكثر منه حقيقة شرعية لها أصولها وشروطها.

4.  الحداثة تعمل على تحيكم الأقليات على الأمة كأقلية اليهود في فلسطين، أقلية الدهرية (العلمانية)، والأقليات الشيعية، لصناعة الصدام الطائفي المتوحش المممهد للمواطنة اللادينية، ثم حق الأقليات في الحكم والسيادة على الأمة عبر القومية والمواطنة، ثم إعادة تدوير التوحش.

5.حمامات الدم الكثيرة بعد تطبيقات الديمقراطية في بلادنا العربية تخرج عن الديمقراطية ولكنها لا تخرج عن الحداثة، وحمام الدم طريقك إلى الديمقراطية، وديمقراطية الشعب يريد إسقاط الشعب شُرودٌ نحو حمام الدم، والجميع تحت وصاية الحداثة.

6.   صناعة التوحش تسوِّق للنموذج الحداثي الموهم أنه البديل الصالح للطائفية.

7.   الحداثة تقوم على الحرب من أجل الدمار، والشركات من أجل الإعمار.

8. جرائم العدو  على أرض فلسطين لا تنفصل عن جذور العولمة القائمة على التوحش والديمقراطية والنظام الديمقراطي في وقت واحد، والتوحش والنظام الديمقراطي معا جزء من اللانظام في الحداثة، ودعوى الفوضى الخلاقة هي جزء من الحداثة.

9.  تمكَّن العدو الإسرائيلي من إدماج نفسه فلسفيا وسياسيا ضمن منظومة التوحش الاستعماري، وعلى ضوء هذا الدمج يمكن تفسير العلاقة الفلسفية بين أطراف التوحش الضامنة للاحتلال. 

10. ضرورة التخلي عن حالة المقاربة العشوائية بين الإسلام مع الحداثة وأدواتها

11.الإسلام مهيمِن لا مكوِّن، وعصي على الاحتواء ضمن لانظام العولمة بطرفيها الديمقراطية والتوحش.

12.وجوب التخلي عن الفتاوى والمصادر الانطباعية في مسائل الإمامة والدولة وفتاويها

13. وجوب الانحياز إلى إجماعات الإسلام العقدية والتشريعية.

14. تفسير الأحداث وفق العقائد والفلسفات أقرب إلى الحقيقة من تفسير الظاهرة السياسية بعيدا عن عقيدة صانعيها.

15.إحياء نموذج البحث الأصولي والفقهي في الإمامة والدولة والمجتمع بدلا من الحالة الانطباعية والفكرية، والمقاربات العشوائية.

16. أهمية القراءة الفقهية النقدية المستعْلِية على العولمة وأخواتها.

17. التمرس بالمذاهب الفقهية الأربعة المتبوعة وتمييز الفقه، والحال، والإمامة، والفتوى، والقضاء.

18.  التوسع في دراسة مبحث الإمامة عند الفقهاء الأصوليين.

19.إعداد متخصصين أصوليين  في فقه العمران المجتمع والدولة والفرد والجماعة والأسرة

20. نزع حصانة المستخْفِين بالأخبار المتشابهة والفتاوى التي تخرج عن الإجماع وتؤدي إلى تدمير قاعدة الإسلام وهي الشهادتين.

21. هدم الشهادتين بالذنوب يعني تحويل أهل السنة من أكثرية غالبة إلى أقليات متشرذمة تتغلب عليها الطوائف

22. مسائل الحاكمية والقوانين الوضعية والولاء والبراء من مسائل الإمامة الفرعية لمن كان مقِرا بصحة شرع الله تعالى وأنه صالح لقيادة البشرية اليوم، ولا ظلم في الشريعة ولا عدل خارجها.

23.  من جحد المرجعية العليا للإسلام عقيدة وشريعة من المعلوم من الدين بالضرورة  فهو كافر  وتطبيق آثار الردة في الدم والمال من اختصاص القضاء للتأكد من تحقق الشروط وانتفاء الموانع.

24.  ما زالت الحركات الدعوية الإسلامية ذات قدرة على التعبئة الجماهيرية مع فقدان التنظير العلمي في فقه العمران على نحو يكفل لزوم الجماعة ويدرأ التفرق في الدين.

25. استعملت العولمة والحداثة لما بينهما من علاقة وثيقة، واستعملتا على سبيل الترادف، وهو جواز  استعمال إحدى الكلمتين مكان الأخرى مع أن معنييهما غير متطابق

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمان المحروسة

   1-ذي القعدة  -1442

   11-6-2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top