ملايين الأمتار المكعبة من الأمطار والثلوج تصل المملكة دون شبهة فساد والحمد لله تعالى.

مع العلم بأن المسافة شاسعة جدا، وصلت بحمد الله ونعمته وحده لا شريك له ملايين الأمتار المكعبة من المياه، مشحونة من القطب الشمالي باتجاه الممكلة الأردنية الهاشمية المحروسة، هذا ومن الجدير بالذكر أيضا أنه قد تم توزيع المياه بالتساوي والعدالة بين الخَلْق، ولم يشْكُ أحد من سوء التوزيع للمياه،  بل تم توزيعها على كل متر مربع بما يستحق، مما وفَّر كلفة الري على المزارعين، أما ما زاد من هذه المياه، فقد تم تخزينه في الأرض في مستودعات ربانية، من أجل استهلاكها في الصيف وعند الحاجة، وقد خلَت عملية سقوط الأمتار وسوقه إلينا برحمة الله تعالى من شبهة الفساد للأسباب الآتية:

1-لا يوجد عطاء لتبخير المياه وتكثيفها في طبقات الجو الباردة العليا.

2-لا يوجد عطاء توريد ديزل لتشغيل المواقد التي تبخر الماء في الجو، بل تم تبخيرها بواسطة الشمس بكلفة وقود تساوي  صفرا.

3-لا يوجد عطاء مد أنابيب عبر البلدان التي مرت بها السحب المليئة برحمة الله وحده لا شريك له.

4-لا تحتاج السحب إلى دفع رسوم المرور عبر بلدان الممر، وذلك لعجز بلدان الممر عن الوقوف أمام رحمة الله تعالى، ولو تمكنوا من ذلك لفعلوا، ضعُف الطالب والمطلوب.

5-لا يوجد شبهة تهريب سحب في بلاد الممر ولا بلاد المقر نحو مزارع الفاسدين الخاصة، أو مسابح قصورههم، لأنهم عاجزون عن سَوق مؤسسة صغيرة، فما بالك بسوق الرياح التي تسوق السحب.

6-لا توجد عطاءات لتوزيع المياه الواصلة من القطب عبر الصهاريج بالتساوي بين الناس، نظر لأنه تم إيصال كل قطرة ماء على محلها، حتى لا تهلك البهائم والحشرات في الأرض التي لا تستطيع دفع فاتورة المياه، فهي لا تستطيع الوقوف على الدَّور أصلا! فما بالك أنها لا تملك نقودا، ومن حقها أن تشرب أيضا، ولا يوجد نص في الدستور يكفل لها حق التساوي في العيش المشترك!

7-لا يوجد حوادث بين الصهاريج، ولا تلف في الأنابيت، بحيث يتمكن الفاسدون في الأرض من ممارسة مواهبهم، في الاختلاسات والرشاوي، لأن المشروع كبير جدا، وعدد الفاسدين يتناسب طرديا مع حجم المشروع وقيمته المالية، كما أن تتبع هؤلاء الفاسدين يحتاج إلى زيادة في المؤسسات التي تلاحقهم، مما يعني كلفة زائدة على جيب المواطن المستهْلَك.

8-تشير التقارير أنه لم تصل شكوى من سوء التوزيع، بل كل الألسنة تلهج بالدعاء لله تعالى وحده لا شريك له، أنه جعل سحُبَه رحمة يصيب بها من يشاء من عباده، دون تدخل بشري، رأفة بالضعاف الذين لا نعلمهم، بل الله تعالى يعلمهم.

 قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ (43) سورة النور.

الطريق إلى السنة إجباري

وكتبه عبد ربه وأسير ذنبه

د. وليد مصطفى شاويش (غفر الله له ولوالديه)

عمان المحروسة

29-1-2017

2 thoughts on “ملايين الأمتار المكعبة من الأمطار والثلوج تصل المملكة دون شبهة فساد والحمد لله تعالى.

  1. فبراير 17, 2021 - غير معروف

    سبحانه وتعالى” لخلق السموات والأرض اكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.
    جزاك خيرا دكتورنا الفاضل على هذه الاستفاضة.
    اللهم صيبا نافعا ، وسقية رحمة .

  2. فبراير 17, 2021 - فتحي مراد

    ابدعت يا دكتور وليد .. وتحسنت .. احسن الله اليك سيدي .. جبتها من الاخر .. بدون مساومات .. الله ينور عليك .. وينور بصيرتك .. عطاء مستمر أن شاء الله .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top