قاعدة الفرق بين عدالة الصحابة في الشرع والتاريخ وكلام في المنهج

1-يذهب المستشرقون وعتقاء الغزو الاستعماري، إلى السير والأخبار لتقويم الصحابة رضي الله عنهم، فتراهم يتخذون التاريخ سبيلا لرد الشرع، وبما أن عدالة الصحابة ثابتة بالشرع، فإن البحث التاريخي لا يصلح لرد الحكم الشرعي، وما ورد من نصوص شرعية توهم عدم العدالة فهي ظواهر لا يجوز الغلو فيها بل يجب ردها إلى محكماتها كما تُرد الظواهر الموهمة بالتكفير والإرجاء، والتجسيم والتعطيل إلى محكماتها، وهذا أس الاجتهاد وهو الجمع بين أدلة الشريعة .

2-وهذا التفسير الشرعي يعني بطلان سحر التاريخ، وشعوذة الأخبار، في البحث عما شجر بينهم، والحق أن يعاد تفسير التاريخ والأخبار بما يليق بثبوت العدالة لهم جميعا، وهي أنهم أمناء على الدين، فهم متفاوتون في الفضل متساوون في العدالة،  وهذا يعني أن متشابه التاريخ، يرد إلى محكم الشريعة، خلافا لمتبعي مشابه التاريخ وهاجري محكم الشريعة، وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة: قال في أسهل المسالك على مذهب الإمام مالك:

 وسائر الصَّحْب عدول كُمّـلُ      وما جَرَى من حربهم مؤوّل

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا ينجبر

أ.د وليد مصطفى شاويش

 عبد ربه وأسير ذنبه

 23-رمضان -1441

16 – 5-2020

1 thought on “قاعدة الفرق بين عدالة الصحابة في الشرع والتاريخ وكلام في المنهج

  1. مايو 16, 2020 - غير معروف

    بوركت يمناك وجزيت خيرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top