زكاة الحسابات الجارية

لا بد من تصحيح تنزيل الحكم على الواقع، ما طبيعة العلاقة مع المصرف في مجال الحساب الجاري، بمعنى هل المال في الحساب الجاري قرض أم وديعة، وهناك شبه للحساب الجاري بالقرض، وكذلك يعد القانون الحساب الجاري قرضا، من حيث ضمانه، والخسارة على والضمان مطلقا على المصرف، وله شبه بالوديعة أيضا، من  حيث إمكان السحب من قبل العميل في أي وقت يشاء، وجميع المصارف سواء كانت ربوية أم إسلامية ضامنة حسب القانون، ما الفروق الفقهية في الأحكام بين الوديعة والقرض، هناك إشكالات تظهر في اعتبار الحساب الجاري وديعة أو قرضا، ذهب الجمهور أن القرض يزكى كل عام وعند الشافعي تخرج زكاته كل عام وإن لم يقبضه، الحنفية : يزكى بعد قبضه، لما مضى من الأعوام، بنا على أصل الزكاة عندهم وهو اجتماع الملك مع اليد، والمالكية يزكى لما مضى من الأعوام، على طريقة التفريق بين دين البيع المتولد من التجارة، والقرض الحسن ما لم يكن ناجما عن بيع، المؤاخذة عند الله في الحرام البين، الذي فيه نص قاطع لا ظن فيه، والمؤاخذة إذا ترك المزكي زكاة ماله كلية، فهنا يكون تاركا للزكاة، والمليم هو الذي يتبع القول الشاذ، وبئس ما قدم لنفسه إذ يجمع الناس الذهب وهو يجمع الحطب، والمسارع هو الذي أخذ بزكاة السنوات الماضية في القرض، والمقتصد هو الذي أخذ بزكاة عام مضى، ويمكن صياغة أحكام الحساب الجاري على أساس أنه وديعة ويخرج الزكاة مطلقا، وعلى القرض من حيث ضمانه مطلقا، بناء على قياس الشبه، الذي هو حالة تشتبه بأصلين، ومن أمثلة ذلك خلاف الفقهاء في نية التيمم هل يلحق بالغسل والوضوء في وجوب النية، أم يلحق بالطهارة من الخبث، وكذلك الكمبيالة هل شبه بالإقرار بدين والحوالة والسفتجة، وقضى النبي صلى الله عليه وسلم بأن الولد لزمعة وأمر أخته سودة بالاحتجاب منه بالرغم من أنه أخوها، ووجوب الزكاة، العمل على الأصل: الأصل في الأعراض التحريم، وفي الدماء الاحتياط، الغلو في الدين سببه التفريط فيه، الغلو في الدين أخو التحلل منه، كلاهما يخدم الآخر، الطوفان من الإباحية سببه غلو الكنيسة في التضييق على الزواج، وقد حذرنا رسول الله من التحلل ومن الغلو، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم الحذر من الغلو والتفريط، متى يزكي الحساب الجاري؟ وكيف يزكى؟ لا يزكى الراتب قبل اكتمال الحول،،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top