حوار مع أخي الحلقة (2) خطورة التعامل مع مفردات الكتاب والسنة دون عِلم

حوار مع أخي

الحلقة (2)

خطورة التعامل مع مفردات الكتاب والسنة دون عِلم

حديثي اليوم مع إخوة لي في هذا الدين، ألتقي بهم للمرة الأولى، تداولت معهم حوارا لم يحدد له عنوان، لأن اللقاء كان هو اللقاء الأول، فرأيت من الأفضل أن يكون تعارفا وتقاربا، أكثر منه حوارا وتناظرا، التقيت بإخوة ستة أو يزيدون، ولكن أبرزهم في حديث اليوم هم ثلاثة، وهم على النحو الآتي:

عجلان: وقد سميته كذلك لأنني رأيت فيه العجلة والتردد، وليس ثابتا على رأي راسخ، ويقول ما يشاء بصرف النظر عن واقع الحال وعواقب المآل بحق أم بغير حق، المهم أنه يعبر عما نفسه فقط.

حكيم: شاب يافع في مقتبل العمر له حظ جيد من العلم الشرعي، شخصيته هادئة، متزن، كلماته مرصوفة رصفا جيدا، يغلب على شخصيته الحوار والمراجعة.

صادق: شاب صريح فيما يقول، ليس مجاملا، أسلوبه مهذب، فيه شيء من صلابة الرأي والتمسك به.

صافحنا بعضنا في المجلس، وكان مجرد تعرف على الأسماء فقط، ثم حانت صلاة العصر، وأعددنا المجلس للصلاة، وبقي أن يتقدم الإمام للصلاة، فقال أحدهم: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وهمَّ الإخوة الشباب أن يقدموا أحدهم للصلاة، على نحو يثير التساؤل، وهو أنهم يريد أن يكون الإمام منهم، لأنهم لا يثقون بتدين غيرهم، وهي غَمْزة في دين الحضور-مع الأسف، لذا لم تعتد الإمامة في الصلاة في ذلك الموقف أمرا معتادا بل هو اختبار لكشف دواخل النفوس، فقال أحدهم: فلان يحفظ القرآن، فقلت وأنا أحفظه، ليس رغبة مني في الإمامة، بل رغبة فيما يمكن أن يكون عليه الأمر إذا أمَّ واحد من غيرهم كيف يتصرفون، هل يصلون وراءه أم لا، فقال أحد أصدقائي تقدم د. وليد، فاقتنصت الفرصة على عَجَل، وتقدمت إلى موضع الإمام على غير عادتي، وهنا تعززت بعض الشكوك، وجرى ما يلي، بعد أن تقدمت للإمامة:

عجلان: أنا سأصلي فيما بعد، واتخذ مكانا قَصيا من صف الصلاة وجلس.

حكيم: أنا صليت في بيتي.

وليد: حسنا أيها الإخوة، استووا للصلاة، لم أعاتب عجلان، الذي اتضح أنه لن يصلي معنا، وهذا لا يكون إلا لأسباب عقدية، دون أن يتبين الحقيقة، لأنه لم يصل وتنحى عن الجماعة، وكأن الأصل عنده هو الاتهام حتى يثبت العكس، أما حكيم فقد قال إنه قد صلى في بيته.

أما أنا ، فقد حدثتني نفسي بأمور كثيرة أثناء الإمامة في الصلاة، ترى ما الذي جعل عجلان يترك جماعتنا وصلاتنا، لولا أن فكرة الغلو تدور في رأسه، وهي ما أخشى منها كل الخشية، وهو أنه يتهم المسلم في دينه بلا بينة، فهي المرة الأولى التي ألتقي به فيها، وما سبقت بيني وبينه معرفة، أما حكيم، فلماذا ترك الجماعة، وإن كان قد صلى في بيته منفردا؟ فَـــلِمَ لا يأخذ فضل الجماعة، فيعيد الصلاة ويكسب ثواب الجماعة؟! يارب لطفك، المؤشرات خطيرة، وما الذي ينفي أو يؤكد أن الذين صلوا خلفي من أولئك الإخوة هم أيضا لديهم نفس فكرة عجلان، ولكن عجلان كان صريحا فقط، أخشى ما أخشاه، أن الإخوة في صف الصلاة المستقيم من خلفي هو مفخخ أيضا بنفس أفكار عجلان، ولكنهم صلوا معنا في الجماعة لأن الانسحاب كان مشينا أثناء قيام الصف، فربما يحتاطون مرة أخرى في الأمر، ولا تباغتهم الظروف فيكون الإمام من غيرهم، نعم أصبحت أخشى أن الصف المستقيم ورائي هو خداع بصري، وهو في الحقيقة أعوج الجوهر متفرق في الدين، وخلفي رؤوس تسجد معي إذا سجدت، ولكنها في الوقت نفسه مفخخة بالأفكار المغالية في الدين.

على كل حال بقيت أقف وأركع وأسجد، وأسبح وأكبر وأنا غارق في تلك الهواجس، وما أفقت منها إلا وأنا أسلم من الصلاة ذات اليمين، على كل حال، ما أن انْــفــتَـــــَـلتُ من مُــصَلاَّي، واستقْبَلت المأمومين، إلا ورأيت مفاجأة لم تكن بالحسبان، وهو أن عجلان التحق بالصلاة في منتصفها، وقد قام بعد سلامي ليقضيَ ما فاته من الصلاة، فحمدت الله من عميق قلبي، واستبشرت خيرا عظيما، وهو أن اللقاء سيكون فيه الخير، ويحبه الله ورسوله، المهم في الأمر دار الحديث وكان فيه المزيد من التعارف على أولئك الإخوة، وكانت غايتي في الحوار أن ألـمَحَ من طـــرْف خفي حجم تحصيل العلم الشرعي عند أولئك الإخوة، وتبين لي أن حكيما وصادقا لهما حظ من العلم يمكن أن يسهل الحوار فيما بعد، وجرى بيننا الحديث الآتي.

حكيم: تمنيتُ لو صليت معكم الجماعة.

وليد: ما منعك، كان بإمكانك أن تصلي في الجماعة، فأنت يا أخ حكيم بإمكانك أن تعيد الصلاة معنا لأنك صليت منفردا، وذلك بنية أنها الفرض، أو أن الله يحتسبها لك نافلة، أو أنك تكمل ما نقص من صلاتك الأولى، أو أنك تفوض النية لله تعالى، والله يختار لك الأصلح، وقد نظم بعض العلماء ذلك بيتا من الشعر الآتي:

في نِــيـَّــةِ العَـــوْد للمَــفروض أقوالُ **** فـــَـــــرْضٌ ونـَــــفْلٌ وتـَـــفْويضٌ وإِكمال

حكيم: معجب بالبيت ومعانية، وجمال رَصْفِه وحسن جَــمْـعه للمسائل، فقال: لمن هذا البيت؟ قلت: هو لبعض فقهاء المالكية، وربما يكون “لابنِ غازي” فَـــلَسْت متأكدا.

صادق: معترضا وبثقة، كيف د. وليد يمكن أن تُـحْسَب له فريضة كما قلت يا د. وليد، وهناك حديث شريف يصرح بأنها تُـحْسب نافلة، فكيف تعارض حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول إن المنفرد إذا أعاد الصلاة كانت له نافلة؟ وهذا القول الذي أتيتَ به أن من صلى منفردا يعيد بنية الفرض، أو التفويض، أو الإكمال يصطدم مع الحديث!

وليد: هات الحديث فنحن جميعا نصغي لحديث النبي صلى الله عليه وسلم بأُذُن السمع والطاعة، وأظن أن جميع من في هذا المجلس بلا استثناء، يتبعون الوحي بشقيه الكتاب والسنة ولن يتخلف رجل واحد.

صادق: يروي الحديث بمعناه، وأحببت أن أذكر الحديث بلفظه من كتب السنة:

عن جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّتَهُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلاَةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ انْحَرَفَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي أُخْرَى القَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِمَا، فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا، فَقَالاَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: فَلاَ تَفْعَلاَ، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ. حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وليد: إذن واضح -كما تظن- يا أخ صادق، في كلام النبي صلى الله عليه وسلم أن الصلاة الثانية نافلة، وأنت يا أخ صادق تُفسِّر كلمة نافلة بالمعنى الأصولي لها، وهو ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه، وبناء على ظنك لا يجوز أن تكون “نافلة” فريضة بالمعنى الوارد في البيت، وهو الذي يأثم تاركه كما أوضح بيت الشعر الذي ذكرتُـــه، أهذا ما تقصده يا صادق؟

صادق: نعم صحيح.

وليد: ما حكم قيام الليل على النبي صلى الله عليه وسلم؟

صادق: فرض

وليد: ما الدليل؟

صادق: قوله تعالى: (ومن الليل فتهجد به نافلة لك).

وليد: هل كلمة نافلة في الآية معناها المستحب؟ وإذا كان الأمر كذلك، فكيف يكون قيام الليل واجبا على النبي صلى الله عليه وسلم؟

صادق: الأمر يحتاج إلى نظر.

وليد: لم تفسر كلمة النافلة في النص مرة فرضا، ومرة نافلة؟ بالمعنى الأصولي الذي تم الاصطلاح عليه في وقت متأخر على عصر الوحي، فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم باصطلاح الأصوليين للنافلة وهو اصطلاح متأخر ؟!، ألم ينبه علماء الأصول على خطورة تفسير نصوص الوحي بالمصطلحات المتأخرة؟ وذلك لأن معاني المصطلحات المتأخرة تختلف عن دلالة المفردات اللغوية في عهد تنزل الوحي، ومنها كلمة النافلة في مثالنا محل الحوار.

صادق: ؟؟؟؟

وليد: سآتيك بمثال آخر، قال تعالى: (ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة)، فهل كلمة “نافلة” في الآية بمعنى: المندوب الذي يستحب فعله، ولا يعاقب تاركه، أو بمعنى الفريضة التي يأثم تاركها؟ أم أن كلا المعنيين غير صحيح؟وهل يمكن أن توصف هبة الله تعالى إسحاق ويعقوب لإبراهيم بأنها فرض أو نافلة، هل توصف أفعال الله تعالى بهذا؟!

صادق: لا يمكن أن توصف أفعال الله بذلك، لأن الله تعالى لا فرض عليه، فهو يفعل ما يشاء!

وليد: حسنا، وما رأيك بمثال آخر، قال تعالى: وكَــرَّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان، هل تستطيع أن تفسر قوله تعالى: “وكـَــــرَّه” في الآية الكريمة، بالمكروه، وهو ما لا يأثم تاركه، على النحو المعروف في معنى المكروه المتأخر عند الأصوليين، فيكون الكفر وهو أعظم الكبائر والمحرمات لا إثم فيه بناء على نفس منهجك الذي فسَّرت فيه “نافلة” في الحديث والآية، فعليك أن تلتزم نفس الطريقة هنا وتقول حكم الكفر مكروه، وإلا دخلنا في التخبط والارتباك.

صادق: فِعلا الآية واضحة وعــــبَّــــرت عن الكفر بالمكروه، وهو أعظم حرام.

وليد: وعلينا أيضا إذا اتبعنا منهجك يا أخ صادق في تفسير النافلة في آية الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم بالتهجد، أن نحمل الكراهة في قول رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ) على أنه مكروه ولا إثم فيه، فما حكم إضاعة المال؟

صادق: طبعا حرام.

وليد: لم لا تجعله مكروها، والمكروه لا إثم فيه حسب اصطلاح الأصوليين، فاحمل معنى كَرِه هنا على اصطلاح الأصوليين، كما حملت كلمة نافلة في الحديث على اصطلاح الأصوليين!

صادق: لا يصح لأن إضاعة المال حرام باتفاق، ولا يصح حمل قول النبي صلى الله عليه وسلم هنا على المعنى الاصطلاحي عند الأصوليين.

وليد: هناك انتباه واضح للمناقشة من الحضور وخصوصا حكيم، فعيناه وأذناه واعيتان تماما، يا صادق: هل يجوز أن يحمل كلام الله تعالى والنبي صلى الله عليه وسلم على اصطلاح الأصوليين بعدهما؟

صادق: لا، وإنما يجب أن يحمل حسب معناهما في عصر التنزيل، ودلالة اللغة، لا على اصطلاح الأصوليين المتأخر، ولكن ما معنى “نافلة” في الآية والحديث إذن؟

وليد: معنى النافلة هو الزيادة، أيا كانت تلك الزيادة، فمعنى الزيادة في الحديث: تشمل تكميل ما نقص من الصلاة لأن التكميل زيادة، وتشمل زيادة على الفريضة وهي النافلة فهي زيادة؟ وتشمل كذلك على ما يتفضل الله عليك من الأجر إذا صليت منفردا ثم صليت في جماعة، والبيت من الشعر الذي ذكرته لك يا أخ صادق متوافق تماما مع معنى نافلة في الحديث، ولا تعارض كما ظهر لك يا أخ صادق في بداية الأمر؟ وكذلك وهب الله تعالى لإبراهيم إسحاق ويعقوب نافلة، بمعنى زيادة على تكرم الله به على إبراهيم من النعم؟ ألا يبدو لك الانسجام الرائع بين الفقه العميق والنصوص الثابتة، والانسجام بين معاني النصوص نفسها إذا أحسنا الفهم؟ ألا ترى أن الخطأ الذي وقعت به كان بسبب عدم المعرفة بالعلوم الشرعية الضرورية لفهم الوحي وعلى رأسها علم الأصول؟ ألم يحذر الأصوليون من الوقوع في مثل هذه الأخطاء؟

صادق: والله الكلام واضح، وفي منتهى الوضوح.

حكيم:أخ وليد أتعرف العالم فلان؟

وليد: نعم أعرفه، أنا أحب أن أسمع له، ولكن فيه شدة على من يخالفه.

حكيم: هل لك أعمال علمية د. وليد؟

وليد: نعم منها صوتية شرحت فيها ألفية ابن مالك، ولامية الأفعال أيضا…. سألني أسئلة علمية كثيرة خاصة بي، ومدى إمكان اللقاء بيننا، والمسجد الذي أدرس فيه …، وواضح أنه كان مدققا في كل كلمة قيلت في الحوار بيني وبين صادق، وعلى كل حال ظهرت من صادق همة عالية لطلب علم أصول الفقه خصوصا؟ وعندما اقتربنا جميعا من الانصراف تبادلنا السلام والتحية.

 

وليد في الختام: علماء أصول الفقه هم عَـــقْــــــل الإسلام ولسانه.

يرجى ملاحظة ما يأتي:

  1. أن عجلان قد التحق بالجماعة، لما رأى المصلين مصطفين صفا واحدا، وهذا يعني أن الجماعة سببب للقضاء على أمراض الغلو، والغلو في الدين يتفشى في حالة الفرقة، ويقِلُّ في حالة الوحدة واجتماع الكلمة، والصلاة في الجماعة هي عمود خيمة المسلمين، التي يلتف حوله الجميع، فإن أصيب هذا العمود سقطت الخيمة على الجميع، فالحذر الحذر الخروج على الجماعة.
  2. الخشوع في الصلاة يشمل التفكر في كل ما هو عمل أخروي يبتغى به وجه الله تعالى، كالتفكر في حال المسلمين، والسبيل لإحياء السنة في حياة الأمة، وكان عمر رضي الله عنه يجهز جيشه في الصلاة، وما ليس بخشوع هو التفكر في الأمور الدنيوية، ومصالح المسلمين من أمور الآخرة.
  3. لا يفسر المسلم المفردات في الكتاب والسنة بما يظهر له بادي الرأي، بل لا بد من الفهم العميق في النصوص، وهذا يكون لمن توافرت له أسباب النظر والتفسير للكتاب والسنة.
  4. الحوار الهاديء الصادق يؤدي إلى وحدة الصف ولا يؤدي إلى الشقاق.
  5. هناك شباب مسلم يظهر منهم السوء، ولكن لهم أعمال تظهر أنهم يحبون الخير لهذه الأمة.

سؤال:

بناء على قول النبي صلى الله عليه وسلم (أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون)، هل التصوير الشمسي (الفوتوغرافي) يدخل في النهي الشرعي لمجرد التلاقي في كلمة التصوير؟ وإن كان التصوير الشمسي يدخل في التحريم لمجرد التلاقي في اللفظ، فلماذا لا ينسحب على تحريم تصوير الورق والأشعة؟ ألا ترى أن تحريم التصوير الشمسي هو من جنس خطأ الأخ صادق في تفسير مفردة “نافلة“؟

توضيحات:

علم أصول الفقه: هذا العلم يبحث في مصادر الشريعة الإسلامية وضوابط فهمها، وأول من ألف فيه هو الإمام الشافعي في كتابه الرسالة.

المعاني الحادثة أو المتأخرة: نزل الكتاب بلغة العرب، وتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بلغته، ومن ثم يفهم الكتاب والسنة على وفق كلام العرب، ولا يجوز تحميل كلمات الكتاب والسنة معاني اصطلاحات متأخرة لا تحتملها الدلالة اللغوية، مثل ما فعل الأخ صادق في تفسير مفردة نافلة، وحمل التصوير الشمسي على التصوير الذي حرمه الشرع، لمجرد التوافق في اللفظ، مع الاختلاف في المضمون، أما إذا استوعبته الدلالة اللغوية فهذا من مواكبة الكتاب والسنة لكل زمان ومكان.

كتبه الفقير إلى عفو ربه

د. وليد مصطفى شاويش

اليوم: صبيحة الجمعة

التاريخ: 13/3/ 2015

 

1 thought on “حوار مع أخي الحلقة (2) خطورة التعامل مع مفردات الكتاب والسنة دون عِلم

  1. أغسطس 14, 2015 - احمد المشهداني

    والله تجربة جميلة وفكرة رائعة لاحوار،وقد استفدت شخصيا من الحوار. بارك الله فبكم جميعا وتفع بكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top