حوار مع أخي (30) وَحْدة الأديان وسؤال ما معنى الإيمان ؟

قاسم: الإيمان أمر مشترك بين جميع الأديان ولا يختص به المسلمون، وقد وصف الله تعالى العرب في الجاهلية بأن عندهم إيمانا، فقال تعالى : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ)، فهاهم العرب في الجاهلية يؤمنون بالله تعالى.

وليد: هذا يعني -في زعمك-أن الوثنيين يؤمنون بالله .

قاسم: نعم، وهذا ما يدل على القرآن، وهو توحيد الربوبية للمشركين، وهو موجود عن العرب المشركين واليهود والنصارى، فكلهم مؤمن بربوبية الله تعالى، فقال الله تعالى في يهود: (وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ) إذن عندهم ذرة من إيمان، وهذا هو القدر المشترك بين الأديان وهو توحيد الربوبية، وأعجب ممن يصف المشركين الوثنيين بتوحيد الربوبية، ثم ينكر وحدة الأديان وما يسمى بالبيت الإبراهيمي، ولكنه مع ذلك يصف الوثنيين بتوحيد الربوبية، وهو منتهى التناقض.

وليد:هل تعلم الفرق بين الإيمان في اللغة قبل ورود الشرع والإيمان شرعا الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم ؟

قاسم: نزل القرآن بلغة العرب ونفسره بلغة العرب في معنى الإيمان وهو التصديق، والعرب في الجاهلية وجميع الأديان تصدق بوجود إله، وعليه فهم موحدون وتوحيد الربوبية قدر مشترك بينهم، في قوله تعالى : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ)، وهذا قدر مشترك ينادي به كثيرون من المسلمين، وعلينا أن نَدْعُوا للقدر المشترك بين الإنسانية، ولا يضر الاختلاف بعد، والمعول عليه هو القدر المشترك بين الأديان وهو توحيد الربويية، وعليه هناك قدر توحيد مشترك.

وليد:أخي قاسم يبدو أنك لم تميز بين الإيمان لغة والإيمان شرعا، فإذا جعلت الإيمان في لغة العرب هو المعنى ذاته بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم،  فهذا يعنى أن بعثة النبي صلى الله عليه وسلم  لم تُفِد شيئا في بيان معنى الإيمان، وإذا كان الأمر كذلك في أصل أصول الإيمان، فهذا يعني عبثية البعثة المحمدية، فهي لم تصلح شيئا في الإيمان لغة، وهذا لا يصح.

قاسم: إذا كان هناك فرق بيِّنه، وأُحِب أُن أسمع.

وليد:قال تعالى: (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ) ونزلت هذه الآية في أهل بدر من المسلمين والمشركين، وبينت أنهم اختصموا في الربوبية (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ)، وعليه فلا يكون المشركون مؤمنين بربهم، وهذا دليل على أن هناك فرقا بين المؤمينن في بدر والمشركين المعتقدين بأن الله  عاجز عن البعث بعد الموت، وأن الأصنام تؤثر في إرادته-سبحانه، فهذا يعني أن ما جاء به الشرع من معنى الإيمان يزيد على إيمان المشركين بمجرد التصديق فقط.

قاسم: نعم قالو إن الله خالق ولكن هناك نقص في إيمانهم ولكن هناك قدر مشترك وهو أن الله خالق، ونقول عندهم نسبة من الإيمان بالخالق، ولو اعتقدوا عدم قدرة الله تعالى  على البعث فلهم نسبة من الإيمان، بأنه خلَق الخلْق الأول.

وليد:إن الله تعالى ينفي نسبية أصل الإيمان بقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) فمَنْ خرج من الكفر دخل في الإيمان، ومن خرج من الإيمان دخل في الكفر، فأصل الإيمان إما أن يحصل جميعا، وإما أن لا يحصل بالمرة، أما كمال الإيمان فبَعْد تحقق أصله، فإنه يزيد وينقص، ويتفاوت بالأعمال وعلى ذلك الأعمال الظاهرة من كمال الإيمان، وأصل الإيمان التصديق ومعه شيء آخر.

قاسم: شيء آخر؟!يعني زيادة على هو في اللغة العربية، وهو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، كأنك تريد أن تقول: إن هناك معنى شرعيا للإيمان غيرَ المعنى اللغوي، كالصلاة لغة الدعاء، ولكنها شرعا الركعات، والصوم لغة الإمساك، وشرعا الامتناع عن المفطرات من الصبح للغروب، وهكذا الزكاة والحج لها معان لغوية وشرعية.

وليد:نعم هذا صحيح يا قاسم، ولكنك في معنى الإيمان اقتصرت على  المعنى اللغوي وهو التصديق فقط، وهَجَرتَ المعنى الشرعي الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف لو اقتصرْتَ على  المعنى اللغوي في الصلاة والصوم والزكاة والحج، ثم هجَرْتَ المعنى الشرعي، ماذا يبقى من الإسلام؟

قاسم: صحيح، ويجب الالتفات إلى المعانى الشرعية، وإن من زعَم نسبية التوحيد، أو وصف المشركين بتوحيد الربوبية، فإنه لم يدقق في المعنى الشرعي للتوحيد والإيمان، فصرف معاني شرعية للمشركين بسبب قَصْر الإيمان على التصديق اللغوي! وألغى المعنى الشرعي.

وليد:أريد منك أن تتأمل قوله تعالى في مشركي قريش:( فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ) فقد وصفهم بأنهم لا يكذبون النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنهم يعلمون صدقه، لكنهم جحدوا ما جاء به من النبوة، مع أن قلوبهم صدقت بأنه نبي ولكنهم لم يذْعِنوا له.

قاسم: إذا قلنا إن التصديق العادي اللغوي موجود عن العرب المكذبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم،  ولكنهم جحدوا فهذا ينطبق أيضا على الفرعون وقومه، فقد كان مصدقين برسالة موسى عليه السلام ولكنهم جحدوا اتباع موسى عليه السلام،  وقال الله تعالى فيهم: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) فقد تيقنوا صدق موسى ولكنهم جحدوا، وكذلك العرب تيقنوا صدق النبي صلى الله عليه وسلم  ولكنهم عاندوا ولم يذعنوا له بالاتباع.

وليد:لقد بدأت يا قاسم تلاحظ الفرق بين الإيمان الذي هو التصديق اللغوي، وبين الإيمان الشرعي، وأن الإيمان الشرعي لا بد فيه مع التصديق العادي مع الإذعان والاستسلام، والإسلام هو الاستسلام، وهذا هو باب الإسلام، وسبب النجاة في الآخرة، وزد على ما ذكَـرْتَه في كلامك عن قوم الفرعون، قول موسى عليه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  في قوله تعالى : (قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا )

قاسم: نعم صحيح، انظر كييف تتضافر الآيات الكريمة على معنى واحد وإن اختلفت مواضعها وسياقاتها، وهو أن الإيمان الواجب على الخلق هو الإيمان شرعا، أما لغة فهو عند جميع المشركين من وثنيبن أو من الأديان المحرفة ولكنها سماوية الأصل، وإن الزاعمين لوَحدة الأديان لم يخالفوا نصا واحدا فقط، بل خالفوا معنى تواترت عليه النصوص الشرعية، وإذا تكاثرت الظواهر كانت في رتبة القطع.

وليد: وعلى ما فهمته الآن، فَبِم تفسر الإيمان  يا قاسم  في  قوله تعالى في يهود:  (وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ).

قاسم: على أنه الإيمان اللغوي وليس الشرعي، وقد ضل من وصفهم بالإيمان، لأنه لم يميز بين الإيمان لغة وشرعا، والنبي صلى الله عليه وسلم  جاء لبيان المعاني الشرعية، وهي التي جاء بها التكليف، أما اللغوية فالعرب يعرفونها أصلا قبل الرسالة، وهنا يظهر فضل الرسالة المحمدية ببيان الإيمان الـمُنَجِّي شرعا، وهو التصديق مع الإذعان للرسول صلى الله عليه وسلم  بالمتابعة .

وليد:وبناء على ما فهمته يا قاسم من الفرق بين الإيمان شرعا ولغة، فهل عند العرب في الجاهلية أصل الإيمان شرعا.

قاسم: ليس عندهم ذَرَّة من أصل الإيمان شرعا الذي هو شيء واحد من  التصديق الذي معه الإذعان، فالإيمان شرعا تصديق مع إذعان بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا لا يكون إلا للمسلم، ولا يجوز الوصف بالتوحيد الذين تواترت نصوص الشريعة بوصفهم مشركين، فهو مخالف لقواطع ظواهر الشريعة مجتمعة، وبوابة لوحدة الأديان الشركية والتوحيد.

وليد: لو قال لك أحدهم أنا مؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم  ولكن الشريعة الإسلامية باطلة لا تصلح فقد تحقق عندي الإيمان، فما جوابك عليه؟

قاسم: أقول له إنك تزعم أن الإيمان بمعنى التصديق اللغوي العادي،  فيُصَدق بالرسول صلى الله عليه وسلم  أنه نبي،  لكنه يجحد الشريعة التي جاء بها  النبي صلى الله عليه وسلم،  فيكون إيمانه لغويا مجردا عن الإذعان، كإيمان الفرعون وقومه والعرب في الجاهلية، وهو عدم شرعا، وإن كان التصديق موجودا عادة فهو تابع لسَلَفِه من فرعون وأبي جهل، الذين صدقوا تصديقا مجردا عن الإقرار والإذعان بالمتابعة للأنبياء.

وليد:هل يجوز وصف مشركي العرب في الجاهلية بأن عندهم جزءا من الإيمان شرعا.

قاسم: وقفنا اليوم على معرفة مُـحْكمٍ من أصول الشريعة وهو معنى الإيمان شرعا، وأنه حقيقة شرعية محكمة، وهو متحد لا ينقسم في الواقع،  والناس في أصله سواء، وهو التصديق مع الإذعان والإقرار بالمعلوم من الدين بالضرورة، وأنه ليس نسبيا كما يزعم مَن يصف المشركين بتوحيد الربوبية، لأن التوحيد إيمان بالله، وهو حقيقة شرعية لا تنقسم أصلا، وإذا قلنا بأنها تنفسم فهذا يعني أننا أمام قدر مشترك بين الأديان، وهو المتعالي المقدس بالمعنى اللغوي للإيمان، وهذه هي حقيقة وحدة الأديان.

وليد: علينا أن نفهم خطورة العولمة التي يمكن أن تستند على مقولة نسبية التوحيد وأنه منقسم كما يزعمه من يصف العرب في الجاهلية بأنهم موحدون بالربوبية، ويكون أبو جهل الوثني موحدا بالربوبية، فمن باب أولى الديانة الإبراهمية الموحدة، وهذا باطل لا يتفق مع الحقيقة الشريعة للإيمان التي وضحتها سابقا، وإن زعم توحيد الربوبية لأبي جهل سيكون بيضة الثعبان التي ستَفْقِس منها وحدة الأديان.

قاسم: أظنني فهمت حقيقة الإيمان الشرعية، وثمرة التمييز بينها وبين الإيمان لغة، وأن الإسلام وهو دين التوحيد فقد، وما سواه من الأديان ليس فيها ذرة من توحيد ربوبية ولا غيره.

وليد: هل أمتحِنُك فيما يتعلق بنسبية الإيمان، وأقوم أنا الآن بدور الـمُعارَضة؟

قاسم: تفضل!

وليد: تزعم يا قاسم أن أصل الإيمان حقيقة شرعية واحدة والناس في أصله سواء منهم المؤمن ومنهم الكافر، ولا ثالث لهما، فماذا تقول في قوله تعالى: (وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ ) أليس في قوله تعالى: (هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ) نسبية واضحة في أصل الإيمان.

قاسم: بما أن قوله تعالى (أَقْرَبُ)، محتمِل، وأن محكم الإيمان شرعا غير محتمل، فوجب رد المتشابه للمحكم، فيفسر قوله تعالى (هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ)  على وجه لا يهدِم المحكم، ولما كانت (أَقْرَبُ)  تحتمل أن يكون التفضيل على بابه وهي المفاضلة، مثل سَعد أعلم من خالد، وكذلك يمكن أن لا يكون أفعل التفضيل على بابه، مثلُ قوله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) فإن قوله تعالى (أَهْوَنُ) نقول فيه هنا أفعل التفضيل ليس على بابه، بل كله على الله هين، ولا يوجد ما هو هين وغيره أهون، ولو كان التفضيل على بابه، لكان في ذلك زعم المشقة على الله تعالى -سبحانه، ويدل على أن أفعل التفضيل ليس على بابه بقية الآية (وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) وهو تنزيه الله تعالى عن النقائص-سبحانه.

وليد: ومثل هذا في القرآن ولغة العرب كثير كقوله تعالى في المقارنة بين الجنة والنار: (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ (62) فليست الجنة خيرا من النار، بمعنى أن الخير في كليهما، ولكن الجنة أَخْيَر،  وكذلك قول الشنفرى في لامية العرب: وإنْ مدتْ الأيدي إلى الزاد لم أكن *** بأعْجَلِهم إذ أجْشَعُ القومِ أَعْجَل، فقوله (أَعْجَل) ليس للمفاضلة، بل ليقول إن العَجِل هو الجشع، إذ ليس من الفخر أن يقول إنه عجل ولكن غيره أعجل منه، ولو كان التفضيل على نفسه لكان هاجِيا نفسه، وليس مفتخرا.

قاسم: يبدو أن وَحْدة الأديان المفلِسة تدلس على أتباعها بمتشابهات الكتاب والسنة،  كوصف المشركين بتوحيد الربوبية، وأنه هذا الذي سموه توحيدا هو المتعالي المقدس بين جميع الأديان، ولكن ذلك مصادم لمحكم الإيمان شرعا، الذي هو التصديق مع الإذعان والاستسلام، وأن الإيمان شرعا لا يتجزأ، والناس في أصله سواء، ولكن المسلمين متفاوتون في كماله لا في أصله، وإذا رددنا المتشابه للمحكم ظهرت الجماعة وقُطِعَت المنازعة، ولكن الإذعان اعتقاد في القلب فكيف نميز المؤمن من الكافر؟

وليد: يعرف ذلك بالنطق بالشهادتين، فأصل الإيمان تصديق معه إذعان، ونطق الشهادتين لإجراء أحكام المسلمين عليه، فإن أضمر الكفر وأظهر الشهادتين فهو منافق في الاعتقاد.

قاسم: إذن أداء الصلاة والزكاة والصوم وبقية الأعمال الظاهرة من كمال الإيمان لا من أصله، أما الإقرار بوجوبها فهو من الإذعان، وجحود المعلوم من الدين بالضرورة هو نقيض الإذعان وليس الكبائر التي يقترفها المسلم مع إذعانه بأحكام الشريعة.

وليد: يكفينا هذا النقاش اليوم، وللحديث صِلَة إن شاء الله، في ردِّ المتشابهات للمحكمات، وزعم التوحيد المشترك بين الديان زعم باطل، مخالف لمحكم الإيمان شرعا الذي هو  التصديق مع الإذعان للنبوة بالمعلوم من الدين بالضرورة ، وكمال الإيمان لا يكون إلا بعد ثبوت أصل الإيمان.

مقالة ذات علاقة بالحوار:

هل كان أبو جهل موحِّدًا بالربوبية

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمان المحروسة

   6-رجب -1442

   18- 2 -2021

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top