الدخل القومي وصف لا يؤثر في حكم إقامة الجمعة

1-نصت الشريعة أن مصلحة البيع التي هي مصلحة معتبرة شرعا أن اعتبارها مُلغى فيمن وجبت عليه الجمعة، ويجب وقف الأسواق في وقت الجمعة على مذهب مالك، ويعتبر البيع فاسدا إذا كان أحد عاقديه مخاطبا بالوجوب، لقوله تعالى:  (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون)، ولا يراعى الخلاف في هذا الفسخ لقوة النهي المتعلق بالزمن الذي لا ينفك عن الفعل، بخلاف النهي المتعلق بالمكان.

2-وبناء عليه فإن الجمعة لا تسقط لأي اعتبار اقتصادي، ولا تُوقف إلا بتقرير خبرة طبي من الهيئة المختصة يصرح بخطورة الجمعة والجماعة على الصحة العامة، ويبنى عليه قرار الولاية العامة، هذا مع ضرورة بناء الثقة وجَسْر الهوة بين فئات المجتمع، ولا مدخل هنا لتناقضات الحزب الجماعة والولاء والمعارضة ، فالأمر راجع لمثلث الخبرة الفقهية والطبية وقرار الولاية العامة،ولغة التحريض والاعتصام والتظاهر ليس لها مدخل في بناء الحكم  الشرعي والطبي، والعلم صاحب الكلمة العليا على طاولة القرار.  

مقالة سابقة ذات علاقة

لا يمكن الفصل بين كفاءة السوق ووجوب الصلاة… فهل تفهم طائفة اللادينيين ذلك؟

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمان المحروسة

  5 – ربيع الأول  -1442

  22 – 10 -2020

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top