التحليل السياسي للعدالة الدولية والقياس الفاسد وكلام في الدِّرع الأصولي

1-اشترط الأصوليون في القياس في العاديات أن تكون الأوصاف ظاهرة منضبطة، أما السياسة فهي لا تنضبط باختلافات المصالح الخفية، لذلك من العبث تَصوُّر موقف سياسي من الفصل العنصري في فلسطين المحتلة، قياسًا على الفصل العنصري سابقا في جنوب إفريقيا، أو تصور تدَخُّل دولي في سوريا لحماية الشعب ضد النظام قياسا على التدخل في ليبيا.

 2-وإن بناء قرارات الأمة على القياس الفاسد سيُهْلكها، لأن القياس الصحيح يشترِط الانضباط والظهور في الأصل، والسياسة أوصافها خفية لا تنضبط، وإن من يُطالب بسياسة دولية عادلة في قضايا المسلمين قياسا على قضايا غيرهم، مَثَله كَمَثَل حَبَّة قمحٍ تطلب العدالة بين مَناقِير الدَّجاج، والدجاج لا يحسن القياس! وما لنا غيرُك يا الله، إنك نعم المولى ونعم النصير.

3-جاء في مراقي السعود منبها على مالا يصح فيه القياس قوله:

مستَلحِق الشرعيْ وهو الشرعيُّ *** وغيرُه لغيره مَرْعي

وليس حُكم الأصْل بالأساسِ *** متى يـَحِدْ عن سَنَن القياسِ

وعلى هذا أُدَنْدِن في الدرع الأصولي

الطريق إلى السنة إجباري

الكسر في الأصول لا ينجبر

عبد ربه وأسير ذنبه

أ.د وليد مصطفى شاويش

عَمان الرِّباط

   2-شوال  -1442

   14-5  -2021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top