إذا كنت متفائلا بنصر الله فلا تحتاج لقراءة هذه الرسالة…افهم المعادلة جيدا

 هناك قوانين لله تعالى في صعود الأمم واندثارها، ولله مع هذه الأمة سنة في صعودها وسقوطها، وهي:

1-شتات الأمة الكبيرة وضعفها يؤدي إلى ظهور أقليات الطوائف الباطنية المنظمة والغزو خارجي.

2-ظهور الطوائف الباطنية المنظمة مع دعم الغزو الخارجي يؤدي إلى مِحَن ونوازل،  توقظ الأمة وتردها إلى السنة إجباري.

3-يقظة الأمة واتباعها السنة يؤدي إلى توحيد الكلمة على كلمة التوحيد والسنة.

4-توحيد الكلمة  يؤدي إلى انتصار الأمة ورد العدوان الخارجي، ودخول الطوائف الباطنية في فترة البيات الشتوي والتقية، إلى حين ركون الأمة إلى دعة الانتصار والاطمئنان للدنيا.

5- الركون إلى الدنيا وضعفها يؤدي إلى شتات الأمة من جديد،و ظهور الطوائف الباطنية، وخروجها من فترة التقية والبيات الشتوي وعودة الغزو خارجي.

6-وهكذا تبدأ الدورة السابقة من جديد، وهكذا دواليك سنة الله في الأمم.

7-فكما أن لله تعالى سننا كونية فيزيائية، فإن لله تعالى سننا في الأمم، في ولادتها، وقوتها، ثم موتها، (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (34) الأعراف، ولله تعالى شروط في نصر هذه الأمة، (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ (7) سورة محمد،  قال تعالى: سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62) سورة الأحزاب.

8-فإذا علمت أن الله هو الغالب، وأن ما يجري هو تدبيره الأمر من السماء إلى الأرض، وأن سنة الله هي الماضية في كل لحظة وفي كل حين، وأن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، هي بين حالة الانتصار، وحالة الإعداد للانتصار، وأن كلمة الله هي العليا في جميع الأحوال: فهي بين تحقيق الانتصار، أو إعداد للانتصار.

9- إذا علمت ما سبق، فلاحظ هذه الآية الكريمة (وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40) التوبة، أن الله تعالى قال: (وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى) وهي جملة فعلية تدل على الحدوث فقط، بينما بين بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت والدوام بقوله تعالى: (وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا)، وتؤكد الآية أن ظهور الكفار والمنافقين على المؤمنين هي حالة عابرة.

10-اعلم أن النصر لا يتأخر نزوله، ولكنَّ له عند الله موعدا لا يخلفه، ينزله متى شاء، فإرادة الله هي الغالبة، في كل آن وحين، فثق بربك، وانزع الثقة بالأسباب وبالخلق، وثق بالله فهو الغالب، وسنته ماضية في الأمم، وإن كنت ذكيا فكن مع الغالب. 

الطريق إلى السنة إجباري

وكتبه عبد ربه وأسير ذنبه

د. وليد مصطفى شاويش

عمان المحروسة

12-6-2017

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top