الاجتهاد الفقهي للأئمة هل هو مُقدَّس أم هو كلام الناس لا يعتبر شرعا…أم هو شيء آخر

1-عظم الشرع العقل وجعله وسيلة للفهم عن الله تعالى ورسوله، وقد نَصَب الله تعالى أدلة الكتاب والسنة علامات على الحكم الشرعي الصواب، وابتلى المجتهدين بالأدلة للوصول للصواب الذي عند الله تعالى، فمن رجع إلى المصدر الشرعي في الكتاب والسنة والأدلة التابعة لهما، واتبع المنهج الأصولي وقواعده في الاستنباط، فيكون قد أصاب المنهج والمصدر، أما نتيجة الاستنباط، وهو الحكم الشرعي الذي توصل له المجتهد فقد يصيب الحكم الذي عند الله تعالى فله أجران، وقد يخطئه فله أجر واحد باعتبار أنه أصاب في الأخذ من المصدر وأصاب في المنهج، وبهذا الاعتبار نسب كلام المجتهدين إلى الشرع، ووجب العمل به، وقلنا إن اجتهادهم حكم شرعي.

2-وعليه؛ يعتبر كلام الفقهاء شرعا باعتبار الإصابة في المصدر (الكتاب والسنة والأدلة التابعة لهما) والمنهج وهو علم أصول الفقه وقواعده في التوصل للحكم، ولكن لما كان نظر المجتهد عرضة للخطأ باعتبار المجتهد بشرا، أضيف الحكم الشرعي للمجتهد، وقلنا: قال الشافعي، وأحمد، ومالك، وأبو حنيفة، لاحتمال الخطأ الذي أقـرّ به المجتهدون بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فمن تعصب للمذاهب الفقهية فقد جهِل،من حيث احتمال خطأ المجتهد في إصابة الحكم الذي عند الله تعالى، ومن قال إن كلام المجتهدين مثل كلام الناس، وليس بواجب علينا متابعة المجتهدين، بل نتبع آراءنا الخاصة، فقد جهل أيضا، لأن كلام المجتهدين مأخوذ من مصادر الشريعة وبمنهج علمي موضوعي، وبهذا الاعتبار كان كلام الفقهاء حكما شرعيا واجب الاتباع، لقوله تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون).

الطريق إلى السنة إجباري

www.walidshawish.com

 19-6-2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top