وفي الغابة الدولية فرض كفاية أيضا… الصمت الدولي الناجح

تمهيد:

هناك تواطؤ واضح على تفتيت ديار أهل السنة والجماعة من قبل الطوائف الباطنية، والفكر اللاديني بالتواطؤ مع الغزو الخارجي، هذا بالإضافة إلى حركات الغلو، التي ما زالت عاكفة على تكفير المسلمين باسم التوحيد وأن الأمة تعبد القبور، ولا بد من الانحياز لِكَهف السنة، لحراسة المجتمعات الإسلامية من آفتي التحلل والغلو، وعدم الاكتفاء بالدعاء، بل لا بد من العمل الجاد على درب السُنة في مواجة الغلو والتحلل، وإن ما حدث أخيرا في مدينة الكرك لا يخرج عن سياق العبث في دماء المسلمين وأمنهم، ولكن ذلك لم يكن ليحصل لولا محاربة مرجعية أهل السنة والجماعة ومراكزهم العلمية، لإخراج فئات مضللة جعلت التوحيد هو تكفير المسلمين.

1-قتل المسلمين فرض كفاية إذا قامت به دولة سقط عن الباقين:

قتل المسلمين وحصارهم فرض على الكفاية إذا قامت به بعض الدول سقط عن الباقين، لا يوجد صمت دولي هناك مواقف تأييد للقتل لكنها مبطَّنة، وتمارس التقية السياسية، كما أن إخوانهم في الباطنية يمارسون التقية الدينية، وما يسمى بالصمت الدولي زورا، هو نجاح سياسي يجمع بين ارتكاب الجريمة البشعة، والتبرؤ منها في الوقت نفسه، وهذا هو شأن المجرمين المحترفين، أما همجية الطوائف الباطنية فإنها لا تستطيع أن تخفي شهوتها لدماء المسلمين، فترتكب المجزرة ولكن برعاية الصمت الدولي الناجح، الذي يفرغ المسلمين من ديارهم بطريقة مريحة للباطنية، ويسمي تهجير المسلمين من بيوتهم بالخروج الآمن، وهذا من باب فرض الكفاية في أصول الغابة الدولية، إذا قام به البعض سقط عن الباقين.

2-حصن السنة أولا:

ليس هذا غريبا على من تشتعل قلوبهم نارا على هذه الأمة من تحالف القوميين اللادينيين مع أتباع خرافة الحجة الغائب في السرداب، فكلا الفريقين يعتقدان سلطة مطلقة للإنسان، سواء في طائفة القوميين اللادينيين، وما يجمع هؤلاء مع الغلاة الذي كفّروا عامة المسلمين باسم التوحيد، هو الخروج على الأمة، والانحراف عن السنة، وبذلك تشابهت قلوبهم أولا، ثم تشابهت حربهم على المسلمين، وسبب فشُو هذا المرض في جسم الأمة، هو أن كثيرا من أهل السنة، لم يأخذوا الكتاب بقوة، بل ما زالت عقولهم لا تخرج عن صلاحيات وزارة التموين، وما زالت تدعوا مع الإصرار على الإقامة في مستنقع الكبائر، وهذه العقلية البائسة لن تستطيع مواجهة وحشية الطوائف الباطنية إلا بالخروج من مستودعات وزارة التموين ومستنقع الكبائر الآسن، والانحياز بقوة إلى حصن السنة الآمن، وجعله أولوية عليا، يعلو ولا يُعلى عليه.

وكتبه عبد ربه وأسير ذنبه

د. وليد مصطفى شاويش

 https://www.facebook.com/drwalidshawish/#

عمان المحروسة

19-12-2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top