هكذا علَّمَني شيخي بيه ولد السالك -رحمه الله … هذا هو المنهج لمن أراد أن يسأل

 1-قرأت رسالة ابن أبي زيد القيرواني (توفي 380ه) على يد شيخي الفقيه المالكي: بَــيَّـه بن السالك  -رحمه الله، فكان يقف عند كل كلمة مبينا ما فيه من نحو وصرف وفقه وأصول وبلاغة، حيث ترى في جملة واحدة أضواء علوم النص جميعا، كما لا أنسى كتاب: “حاشية الدسوقي على الشرح الكبير” إلى يمينه، وكان هذا الكتاب هو مرجعه الرئيس في القضاء في مدينة العين في إمارة أبو ظبي حرسها الله وجميع ديار الإسلام، وكان كلما احتاج إلى تفصيل يفزع إلى حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير، ويقول: خليل في مختصره لم يترك شيئا، عليك بخليل، فيطيل المراجعة أحيانا، بينما أقلِّب نسخة الرسالة ريثما ينتهي الشيخ -رحمه الله- من المراجعة.

2-وقد بين ابن أبي زيد القيرواني في خاتمة الرسالة منهج أهل السنة في تلقي دينهم وفهمهم عن الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم، مما يطيب لي أن أهديه إلى كل محبٍّ لهذه الشريعة بصفة عامة، ولطلابي في الفقه المالكي خاصة، وذلك في مستهَلّ استعدادنا لشرح الرسالة في معهد مدارك العلم، ليكونوا على بينة في المنهج والسبيل الذي سرنا عليه سابقا، وسنبقى عليه حتى ينقطع النفس، أما قول ابن أبي زيد فهو: (والعلم دليل إلى الخيرات وقائد إليها، واللَّجَأ إلى كتاب الله عز وجل وسنة نبيه، واتباع سبيل المؤمنين وخير القرون من خير أمة أخرجت للناس نجاة، ففي المفْزَع إلى ذلك العصمة، وفي اتباع السلف الصالح النجاة، وهم القدوة في تأويل ما تأولوه، واستخراج ما استنبطوه، وإذا اختلفوا في الفروع والحوادث، لم يُـخْرج عن جماعتهم، والْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لهذا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ، فهذا هو المنهج لمن سأل عنه.

الطريق إلى السنة إجباري

د. وليد مصطفى شاويش

عمان المحروسة

18-10-2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top