هدم الإجماع يعني بداية تشكل طبقة رجال الدين …وما الحالة التي يجب فيها الإجهاض؟

1-يمثل الإجماع الثابت، مصدرا شرعيا لا يحتمل النسخ أو التخصيص التقييد، فهو قطعي نهائي يمثل حواف الشريعة الإسلامية وحدودها وثوابتها القاطعة وحافظ جوهرها، ومحاولة هدم الإجماع يعني إزالة ثوابت الشريعة، ويصبح كل نص من كتاب أو سنة قابلا للتعليل بالعلل الخفية لإبطاله وإلغائه، وإذا حصل ذلك نصبح أمام المرجعية المطلقة للإنسان في الحكم الشرعي، لأنه لم يعد للإنسان ضابط يضبطه، ولا حاكم يحكمه على فرض هدم الإجماع، وأصبح الإنسان فوق الشريعة لا تحتها، وحاكما عليها لا محكوما بها.

2-وإذا هُدم الإجماع، فإنه يكون بداية تشكُّل لأجنة رجال دين، فوق المحاكمة الموضوعية العلمية على أسس ثابتة، بسبب التشكيك في النصوص الشرعية وأحكامها المجمع عليها، أمّا فرض الوقت اليوم، فهو وجوب إجهاض الحمل بأجنة رجال الدين، الذين سيكوِّنون مستنقعات مظلمة لإنبات طحالب الإلحاد ورجال اللادين، وزرع الصراعات في الحياة الإنسانية بين رجال الدين ورجال اللادين، بسبب هدم الإجماع، الذي يعتبر المصدر الثالث في الشريعة، الذي يقضي على السلطة المطلقة للإنسان في الشريعة، ومحاولة العبث بها.

وكل عام وأنتم بخير وتقبل الله منا ومنكم

الطريق إلى السنة إجباري

د. وليد مصطفى شاويش

www.walidshawish.com

6-7-2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top