من الألاعيب النفسية استفزاز المجتمع لكسر العُزلة…وأهمية العلاج بالإهمال

1-في الغالب لا تعرف طعون طائفة اللادينيين في كتاب الله تعالى، واتهام حملة الكتاب العزيز بالاتهامات المنكرة، إلا عن طريق الدعاة والمصلحين، ذلك لأن الطاعنين في هذه الأمة ودينها هم طائفة معزولة وتعاني من مشكلات العزلة والغربة في محيطات المسلمين الواسعة، الذين يعظمون كتاب ربهم وسنة نبيهم وإن قصروا في العمل، وقد اقترحت سابقا أن لا تنشر مقولات هذه الطائفة بين المسلمين على ألسنة الدعاة والمصلحين، لما تعطيه من انطباع سيء عن واقع المجتمع، ويُدخل الحرج على قلوب المسلمين، وأن إعلان الخير والإيمان هو الأولى، لقوله تعالى: (لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا) فدلت الآية الكريمة على أن نشر المسموعات الطيبة بين المسلمين، التي تحيي حب الخير والعمل الصالح مقصودة للشارع، وأن الأولى بمسموعات الفساد والإلحاد هو دفنها لا نشرها، وهذا أيضا مقصود للشارع.

2-وأحببت أن أشير هنا إلى أن الفئات المعزولة قد ترغب أحيانا بكسر طوق العزلة حولها، باستخدام الألاعيب النفسية كاستفزاز المسلمين بالغمز في دينهم وكتابهم ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، بدعوى التنوير والتحرير، فيقوم بعض المصلحين بنشر مقولات للتحذير منها، مع أنها قد وُلدت ميتة ، ويحقق الهدف من نشر مقولات ميتة، وهو كسر حالة العزلة التي يعاني منها أصحاب تلك المقولات، الباحثون عن الشهرة ولو بالطعن في الدين، كالأعرابي الذي أحب أن يشتهر ولو بالبول في ماء زمزم كما يقال، لذا سأبقى أحث على عدم نشر تلك المقولات الميتة التي لا تعرف إلا إذا أعاد نشرها المصلحون للتحذير منها، ولو تُركت لَدُفنت في مهدها، وطُهُور تلك المقالات وأصحابها، الإضراب عن ذكرهم ومقولاتهم ما لم تفْشُ في المجتمع، عن غير طريق المصلحين، وعندئذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

الطريق إلى السنة إجباري

د. وليد مصطفى شاويش

www.walidshawish.com

8-7-2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top