كيف تَرُدّ على قوم نصبوا الحواجز الأمنية في العراق والشام للقبض على قاتل الحسين -رضي الله عنه؟!

تطلع علينا بين الحين والآخر مقولات الباطنية في الشام والعراق التي ترتكب حملات إبادة ضد الأمة بدعوى الثار للحسين -رضي الله عنه، ويحتاج الأمر إلى تفسير لِنَصْب أقليات الشيعة الكمائن والحواجز الأمنية على مداخل مناطق السنة  من أجل القبض على قاتل الحسين -رضي الله عنه، ولكن الكذب عندما يتجاوز حاجز الفجور، يجعلك تضع رأسك بين كفيك، مدهوشا من الكذب المكشوف، وتسأل نفسك كيف ترد على هؤلاء القوم؟

أولا: قل لي بربك كيف ترد على قوم …:

 1- جاءوا إلى المسلمين فوجدوهم جميعا أمة واحدة، فقسَّموهم إلى آل البيت والصحابة، فلعَنوا الصحابة -رضي الله عنهم- وكفروهم، ثم غَلَوا في آل  البيت وجعلوهم شركاء لله تعالى في صفاته.

2-ثم جاءوا إلى أهل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم، ففرقوا بين بناته وزوجاته، فَغَلَوا في ابنته فاطمة -رضي الله عنها، و كفروا زوجاته أمهات المؤمنين، وقالوا في أم المؤمنين عائشة ما قالت اليهود في مريم عليها السلام، وكذبهم الله تعالى جميعا في صريح القرآن الكريم.

3-ثم جاءوا إلى بناته ففرقوا بين ابنته فاطمة رضي الله عنها، وبين بقية أخواتها: رقية وزينب وأم كلثوم، وغمزوا فيهن وافترَوْا على نسبهن من أبيهن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وزعموا أنهن بناتُه بالتبني، لا من صُلْبه عليه الصلاة والسلام.

4-ثم جاءوا إلى آل البيت من بني هاشم، ولعنوا العباس بن عبد المطلب وابنه عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما، ثم غَلَوا في ابن عمه علي بن أبي طالب رضي الله عن الجميع، وأثبتوا له صفات الألوهية، وفي الوقت نفسه يرمون عليا رضي الله عنه بالجبن والخوف، في قصتهم المكذوبة، وهي أن جمعا من الصحابة اقتحموا عليه بيته وقتلوا زوجته وهو يضرب بيديه على فخذيه ويقول لاحول ولا قوة إلا بالله، وهو ما لا يقبله أي رجل على نفسه أن تُضرَب زوجته وتقتل، وهو يضرب على فخذيه، ويقول: لا حول ولا قوة إلا بالله،  يعني كيف تثبت صفات الألوهية مع الجبن والخوف والشجاعة في شخص واحد؟!

5-ثم جاءوا أيضا إلى أبناء علي بن أبي طالب -رضي الله عنه: الحسن والحسين، فغَلَوْا في الحسين،  وطعنوا في أخيه الحسن، وسَمَّوْه مُذِل المؤمنين، لأنه أصلح بين المسلمين وَوَأَد الفتنة، التي أشعلها الغلاة في علي رضي الله عنه وكانوا في الوقت نفسه  قَتَلة شهيد الدار، وجامع الذكر: عثمان -رضي الله عنه.

ثانيا: بربك كيف ترد على قوم …؟

1-استدرجوا الحسين -رضي الله عنه- للكوفة وزعموا نصرته، وقد غلَوا فيه من قبل وطعنوا في أخيه الحسن، ثم أسلموا الحسين لسيوف الظلم والإجرام، وباشر قتله شِمْر بن الجوشن، الذي بايع عليا بالخلافة وكان في جيشه في صفين، ومحسوبا من شيعة آل البيت، وبعد تواطؤ القوم على دم الحسين رضي الله عنه خرجوا يلْطِمون خدودهم ندَما على خذلان الحسين اعترافا منهم بجريمتهم، ومع ذلك خرجوا يطلبون الثأر من أولياء دم الحسين -رضي الله عنه، من أبناء عمه بني هاشم، وأحفاد العباس بن عبد المطلب.

2-ثم جاءوا إلى أحفاد الحسين -رضي الله عنه، واستدرجوا للكوفة زيدا بن علي بن الحسين -رضي الله عن الجميع، وبعدما حضر إليهم، اشترطوا عليه أن يلعن الشيخين: أبا بكر وعمر، فرفض طلبهم، فأسلموه للقتل كما فعلوا بجده الحسين -رضي الله عنه، لأنه والى الشيخين أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- وعن القرابة والصحابة جميعا.

3-ثم لم يكتفوا بخذلان الحسين وحفيده زيد -رضي الله عنهما- وبالتواطؤ على قتلهما، بل خرجوا لطلب الثأر  من أولياء الحسين -رضي الله عنه- ومحبيه من أهل السنة، الذين لا ينتهون من صلاتهم إلا بالصلاة على آل البيت في الصلاة الإبراهيمية، وهذا يعرفه كل مسلم في هذه الأمة.

ثالثا:  بربك كيف ترد على قوم…:

1-يزعمون أن أهل السنة هم أعداء آل البيت، بينما كانت مَقاتِل آل البيت بين ظَهرانَيّ من زعموا أنهم شيعة آل البيت، ولكن في الوقت نفسه عاش آل البيت ملوكا على الأسِرَّة، وخلفاء معظَّمين ومقدرين آمنين بين شيعة آل البيت الحقيقيين، وهم أهل السنة والجماعة.

2-يزعمون أن أهل السنة هم النواصب وأعداء أهل البيت، وإذا أرادوا نشر التشيع بين أهل السنة، دخلوا إلى قلوب أهل السنة من حب أهل السنة  لعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين، حتى إذا تمكنوا من رقاب أهل السنة، قتلوهم شَرَّ قِتلة، كما فعلت الدولة الشيعية العبيدية في المغرب العربي ومصر، وما أخبار العراق والشام اليوم منا ببعيد.

3-اخترعوا قصة الإمامة وجعلوا لها كل شيء وليس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ليشهد للإمامة المخترعة فقط، فطَمَسوا النبوة وغالَوْا في الإمامة.

4-زعموا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أوصى لعلي -رضي الله عنه- بالإمامة، ثم زعموا كذبا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو السبب في الفرقة والشقاق في الأمة؛ لأنه لم يوصِ بالإمامة، وقالوا: إن كنتَ كذوبا فكُن ذَكورا، ولكن القضية ليست كذلك، فما دام أن الوصية وعدمها طعن في الدين، فهو عندهم يرضي شهوتهم في الكذب، فالمسألة لا علاقة لها بالحقائق، بل بحاجة نفسيه للكذب كيفما كان، فقد مَرَدُوا على النفاق، ومَرَنُوا على الشقاق.

رابعا: بربك كيف ترد على قوم؟

1-أعَدُّوا ما يسمونه جيش القدس لتحرير القدس بزعمهم، وتمكنوا من خداع الكثير من المسلمين، ثم تبين أن جيش القدس هو فعلا جيش القدس، ولكن على تقدير المضاف المحذوف: وهو جيش “أورشليم” القدس، الذي كانت ذروة متعته قتل محبي القدس من أبناء السنة،وأما جهل  المسلمين بحذف المضاف في اللغة فمعذورون فيه، ولكن السياسة على أرض الواقع تدل على تقدير المضاف المحذوف، فإن يُغفر لبعض الأمة خطؤهم في اللغة، فلا يغفر في السياسة، فالواقع المحسوس دليل بنفسه على وجوب تقدير المضاف (أورشليم) ليصح المعنى.

2-يحاربون حزب البعث الكافر-بزعمهم- في العراق، ويناصرون حزب البعث المؤمن -بزعمهم-  في سوريا.

3-يلعنون أمريكا وإسرائيل في النهار، ثم ينام الثلاثة في لحاف واحد أثناء الليل.

4-يزعمون أنهم من بني هاشم، ثم يلعنون قريشا، ويعظِّمون فارس، ولله دَرُّ المتنبي إذ يقول:

وفارَقْتُ شرّ الأرْضِ أهْلاً وتُرْبَةً…. بها عَلَوِيٌّ جَدُّهُ غيرُ هاشِمِ

خامسا: وماذا بعد يا أهل السنة والجماعة:

لا تعيش أمثال هذه الطوائف الباطنية وغيرها من طائفة اللادينيين (العلمانيين) إلا على ميوعة أهل السنة الثقافية، ودروشتهم السياسية، وتفرقهم في الدين، فإن التفرق في السياسة أو المال أهون من التفرق في الدين، وقد أصبح أهل السنة شيعا وأحزابا في أقفاص برامج حزبية خاصة، أو اختيارات مذهبية أصبح عليها وفيها الولاء والبراء، وهي أكبر عائق أمام إجماعات أهل السنة والجماعة في العقيدة والشريعة، وإن إجماعات أهل السنة والجماعة في العقيدة والشريعة، أولى بالانحياز إليها والثبات عليها، ورصّ الصفوف حولها من البرامج الخاصة للحزب والاختيارات المذهبية الخاصة للجماعة، ثم التباكي على حال المسلمين، وتمرير الأذكار الصباحية والمسائية عبر مواقع التواصل، والحديث في الوجدانيات، مع غياب الآليات والوسائل لبناء الأمة، ويضاف إليها الدروشة الثقافية التي تغمز في الإجماع وأحاديث الصحيحين، ثم يتحفونك بحديث جميل عن الوحدة الإسلامية.

هذا بعض ما حَضَر وما غاب كان أكثر

الطريق إلى السنة إجباري

د. وليد مصطفى شاويش

https://www.facebook.com/drwalidshawish/#

صبيحة الجمعة المباركة

عمان المحروسة

11-11-2016

4 thoughts on “كيف تَرُدّ على قوم نصبوا الحواجز الأمنية في العراق والشام للقبض على قاتل الحسين -رضي الله عنه؟!

  1. نوفمبر 11, 2016 - jazy jaber

    اللهم اهدنا الى سواء السبيل

  2. نوفمبر 15, 2016 - غير معروف

    اكرمكم الله لا فض فوك

  3. ديسمبر 18, 2017 - مصطفى أبو حوسه

    توصيف حقيقي وواقعي للرافضه / قبحهم الله تعالى / ودليل علم منك يادكتور بوركت ورحم الإله والديك

  4. ديسمبر 20, 2017 - غير معروف

    هذا الواقع .
    بارك الله فيكم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top