كل الناس يريدون العدالة…فما العدالة؟

1-العدالة قيمة عُليا في فطرة البشر جميعا، ولم يكن مبدأ العدالة مختلَفا في قيمته عند الناس، ولكنهم اضطربوا في ما هي العدالة وأحكامها على التفصيل، وليس في مبدأ العدالة، فأنزل الله تعالى العدل من عنده، ليلامِس فطرة حب العدالة التي فطر الناس عليها، فيجتمع العدل النازل من عند الله، مع الفطرة التي فطر الناس عليها، يعني جاء الحكم الشرعي بأن الزكاة المفروضة هي العدل الإلهي بين الفقراء والأغنياء، وهي واجبة على سبيل الإلزام وتحت طائلة العقوبة، بينما في الفكر اللاديني لا يرون هذا الإلزام للأغنياء على دفع الزكاة عدلا.

 2-فالشيطان لبَّس على البشر في مفهوم العدالة واضطربوا فيه كثيرا، فما يراه قوم عدلا رآه غيرهم ظُلما، ولم يترك الله تعالى الناس هَـمَلا بلا بيان، فبين العدل على لسان أنبيائه ورسله، ولا مدخل للقوة والسلطة هنا في تحديد ما هي العدالة، ولا مجال لرجال الدِّين واللاّدين أن يتلاعبوا بالعدل، لأن الحق نازل من السماء، وليس نازلا من جيوب رجال الأعمال وسَحَرة الإعلام، قال تعالى: (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ)،إذن الحق من الله تعالى على لسان رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم، وليس على لسان رجال الدين ورجال اللاّدين، فالعدل: هو ما أَذِن الله تعالى فيه، والظلم: هو ما نهى الله عنه.

د. وليد شاويش

الطريق إلى السنة إجباري

https://telegram.me/walidshawish

3-8-2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top