عفوا…قتل أهل السنة في درعا موافق لشروط الترخيص

أولا: ما هو القتل خارج شروط الترخيص:

ما يلبث أن يَستخدِم الطغيان الباطني السلاح الكيماوي ضد أهل السنة في الشام وإذا بالدنيا تقوم ولا تقعد، لأن استخدام السلاح الكيماوي مخالف لشروط الترخيص، ثم يهيأ للضحايا أن العقاب الرادع سيحل بمن يمارسون القتل غير القانوني، لأنه مخالف للأنظمة الدولية والأحكام المرْعية بلا راعٍ، وبعد ذلك يفاجأ الضحايا أنهم كانوا بضاعة كاسدة في عالم النصب والاحتيال الثقافي والإعلامي.

ثانيا: ما هو القتل الموافق لشروط الترخيص:

إن القتل بالصورايخ والبراميل التي لا تُبقي حجرا ولا بشرا، هو القتل الموافق لشروط الترخيص، لأن القتل بالكيماوي يقتل البشر ويبقي الحجر، وأن ما يتبقى من البشر سيبقى لهم مأوى، فهو لا يكفي لإحلال مستوطني الاحتلال الطائفي الباطني المتواطيء مع الغزو الخارجي، لذلك القتل الموافق لشروط الترخيص أكثر جدوى وأعظم أرباحا، وهو أيضا يضفي نكهة شواء خاصة من لحوم الأبرياء على أسلحة مقاولي الممانعة ومتعهدي المقاومة.

ثالثا: القتل الموافق لشروط الترخيص هو القتل الأكثر دمارا:

الحقيقة سهلة لو أنك أغلقت أذنيك عن سماع الكذب، وفتحت عينيك على الحقائق على الأرض، فستعلم من هو الضامن العقائدي لأمن دول إسرائيل، وأن دولة إسرائيل لا تقتنع باتفاقات سياسية مع حكومات أهل السنة هنا وهناك، لاعتقادهم أن الكلمة في النهاية لعقيدة الأمة وإيمانها بمقدساتها، فالأمة أتقى وأبقى، خلافا لمن يعتقدون بأن مهْديَّهم سيحكم بشريعة داود آخر الزمان، فهؤلاء هم الضامن العقائدي لأمن الكيان الإسرائيلي، وإن التغيير السكاني بالأسلحة الموافقة لشروط الترخيص الدولي في مناطق أهل السنة هو مطلب عَقَدي أولا، قبل أن يكون استراتيجيا وسياسيا، وإن السَّماعين للكذب الأكالين للسُّحت، هم آلة دعاية لذلك التحالف العقدي الإجرامي ضد هذه الأمة المنصورة -إن شاء الله.

رابعا: الموت سلعة دولية رائجة:

عندما ترى العالم يتصنَّع الأخلاق السياسية المزيفة، ويبكي على الإنسانية المقهورة بعد جرائم القتل بالكيماوي، واستخدام الأخلاق والإنسانية استخداما تجاريا في السياسة، هو ذلك العالم نفسه الذي قتل الحسين وحول دمه إلى تجارة رائجة من أرباح الخمُس، وجنى أرباح الموت من القبور، التي تشكل  أهم الأصول الرأسمالية لشركة آل البيت، حيث جعلوا من آل البيت رضي الله عنهم شركة خيانة ذات ماركة تجارية مسجلة، وعليه؛ فإن  تسليع موت البشر، وتحويل المقابر إلى شركات رأسمالية، لها مكاسب سياسية واقتصادية، يعتبر موافقا لشروط الترخيص في معبد المنفعة المقدسة في الفكر اللاديني، ولا فرق في ذلك بين طريقة رجال الدين وطريقة رجال اللادين، فهما سواء في تسليع الموت والحياة والإنسانية، وصدق قول الله تعالى في تشابه قلوب أعداء هذه الأمة، بقوله تعالى:  كَذَٰلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (118) سورة البقرة.

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

وكتبه عبد ربه وأسير ذنبه

د. وليد مصطفى شاويش

17-شوال-2018

1-7-2018

عمان المحروسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top