ردُّ السُّنة لوجه الله تعالى… والسير بعكس اتجاه السير

1-إثبات العرش ثم النقش:

نلاحظ خلال المتابعة في المعرفة الشرعية، أن الفقيه والمجتهد يعمل بالحديث الشريف بعد فراغ المحدث من إثبات النص الحديثي، ثم يبدأ المجتهد بالبحث والنظر في النص، على طريقة إثبات العرش ثم النقش، على نحو تتكامل فيه الصناعة الحديثية مع الأصولية والفقهية، بحيث يحمي المجتهد النص الشرعي من الأفهام المغلوطة، فيكون جهده الأساس هو الجمع بين الأدلة، وحمايتها من افتراض التعارض الظاهري بينها.

2-السير باتجاه عكس السير:

لكن الغريب اليوم، أن هناك من يسير بعكس اتجاه السير في النص الحديثي، فيفهم الحديث فهما خطأ، ثم يفترض تعارضه مع القرآن الكريم،نتيجة الشكوك والوساوس المهيمنة عليه، ثم يرد الحديث بوهمه الذي يسميه عقلا، ويلبس عليه الشيطان بأن رده السنة هو خشية أن يطعن الناس بالسنة، ومما يثير الريبة في هذه الطريقة، أن أصحابها لا يقبلون بأي طريقة عقلية للجمع بين النصوص الشرعية، وإن ما وافق عقل جهابذة الأصوليين ونقاد الحديث من أئمة المنقول والمعقول، لا يوافق عقل الموسوسين في رواية الحديث الشريف.

3-من تلبيس إبليس: ردّ السنة طلبا لرضا الله تعالى!

ولكن الغريب أنهم يردون نصوص السنة حسبة لوجه الله تعالى! خوفا على السنة من طعن الموسوسين الكبار الذين يسمون بالعقلانيين على حد زعمهم، ولكن يبدو أن المُسمَّيْن بالعقلانيين، قد التبس عليهم الوسواس القهري عندهم، بالعقل القطعي عند المحدثين والفقهاء والأصوليين، جهابذة المعقول والمنقول.

الطريق إلى السنة إجباري

وكتبه عبد ربه وأسير ذنبه

د. وليد مصطفى شاويش

10-12-2016

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top