حذف المضاف بين علم الإعراب والسياسة… جيش القدس أم جيش “أورشليم” القدس

1-يحذف المضاف أحيانا إذا دلت عليه قرينة، كحذف حب في قوله تعالى في بني إسرائيل :(وأُشْرِبوا في قلوبهم العجل)، أن المحذوف هو :”حب” ويصبح التقدير حب العجل، ذلك لأن العجل بنفسه لا يمكن أن يُشْرب في القلب، فهذه قرينة على تقدير المحذوف.

2-ومعروف أن العرب يميلون في لغتهم للتخفُّف من الألفاظ، ما دام الكلام مفهوما للسامع مع الحذف، وذلك مثل : جيش القدس الإيراني، فهو من باب حذف المضاف سياسة، إذ التقدير: جيش “أورشليم القدس”، فالعربية توجب هنا تقدير أورشليم بقرينة الواقع المحسوس، ويستحيل أن يكون الجيش للقدس فعلا، بناء على شواهد الحس والواقع، فلذلك يكون المضاف هنا محذوفا تقديره “أورشليم”: للعلم به حِسًّا وسياسة، والأمة الجاهلة بحذف المضاف، لا محل لها من الإعراب، ولا من السياسة أيضا.

د. وليد مصطفى شاويش

غفر الله له ولوالديه

 https://www.facebook.com/drwalidshawish/#

9-11-2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top