الفكر اللاديني وتحرير فهم القرآن من سلطة الفقهاء

ظهر الفكر اللاديني الغربي ردا على جرائم الكنيسة ضد علماء الطبيعة، واصطدم علماء الطبيعة مع سلطة الكنيسة، وظهرت محاولات إصلاحية للتحرر من سلطة الكنيسة على يد مارتن لوثر تحد من سلطة الكنيسة، وعندما جاء مقلدة الفكر اللاديني إلى ديار الإسلام لتسويق أفكارهم لم يجدوا في الإسلام سلطة دينية أصلا، وأن عمل الفقهاء هو عمل علمي في النص، ولا سلطة له على الآخرين إلا البلاغ والبيان، كالأنبياء عليهم السلام.

لذلك وجد مقلدة الفكر اللاديني أنفسهم في العراء، ولا مسوغ لوجودهم ولا لدعوتهم فاخترعوا خرافة سلطة الفقهاء على النص، ليتمكنوا من تقليد دور مارتن لوثر في إصلاح الكنيسة! وظهرت قضيتهم مقحَمة على الواقع بلا جذور، وأنها حل يبحث عن مشكلة، وشرعوا يفتعلون المشكلات بين الرجل والمرأة والحاكم والمحكوم والغني والفقير، والدين والعلم، والقرآن والعقل، وحرضوا على المسلمين ودينهم، لإيهام المستهلكين للثقافة المستوردة، بأن ثمة حاجة لبضاعتهم الفاسدة، وأصبح حالهم في افتعال المشاكل والإيهام بالحلول لها، كمن يعرج من أنفه، ويتعثر بحاجبيه.

نعمل من أجل ثقافة أنظف

 www.walidshawish.com

18-5-2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top