الصمت الدولي على قتل المسلمين في حلب وشيء من أصول الفقه

1-ومما رُوِّينا من أقوال العلماء عن قتل المسلمين في حلب أنه: لا يعتبر موقف للدولة الضعيفة حتى تُستَأمَر، ولا موقف لأوروبا حتى تستأذَن، وإذنها صُماتها ا.ه على أنه لا يفهم من ذلك أن الدول الضعيفة أحق بنفسها، قياسا على ما ورد في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- “الأيِّـمُ أحق بنفسها”؛ لأن مفهوم المخالفة ليس معتبرا أبدا في الغابة الدولية، وهذا على خلاف مذهب الأصوليين في مفهوم المخالفة، وهو التفصيل بين الاعتبار عند الشافعية والمنع عند الحنفية، وقد توسط المالكية في ذلك بين المنع والاعتبار.

2-وبالرغم من أن الرضا في الصمت السابق ذكره، هو علامة الرضا، وأنه ثابت بالنص، إلا أنه ثابت بالعُرْف أيضا، ذلك العرف المطرد، الثابت باستقراء دِين اللاجئين والنازحين من أهل السنة والجماعة، الذين حُرِّمت عليهم أرضهم، وضاق بهم السهل والوعر، وسالت بجثثهم أودية بقدَرها، واحْتَمَل البحر من جثثهم زبدًا رابيًا، إلا ما أكل سمك القرش، وهذا يعني أن الحكم الواحد، وهو الصمت علامة الرضا، قد يكون ثابتا بالنص، والعرف الثابت بالاستقراء، وإجماع العقلاء، والله أعلم.

وكتبه عبد ربه وأسير ذنبه

د. وليد مصطفى شاويش

30-11-2016

عمان المحروسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top