الشيء الواضح عندك هو أيضا واضح عند أئمة السلف… قولهم: هذا فرع لا دليل عليه!

1-الطلاب يشاركون المجتهدين في الواضح ويزيد الأئمة عليهم بالأوضح:

كثيرا ما نسمع قول أحدهم إن هذا القول من أقوال السلف لا دليل عليه، ويجاب عليه: بأنه لا يعقل أن يكون الأمر واضحا لدى طالب العلم الذي لم يبلغ رتبة الاجتهاد، وغير واضح للأئمة المجتهدين، وعليه فإن الأئمة المجتهدين يشاركون الناس فيما يعلمونه، ولكنهم لم يَعْدِلوا عن الواضح الذين يشتركون فيه مع العامة، إلا لأن لهم أصلا أوضح في الشريعة، لا يشترك فيه العامة مع الأئمة المجتهدين، وليس هذا سرا مقدسا، لأنه يستدل عليه بقواعد  اللغة والشريعة، لا سيما أن الاستنباط هو استخراج الشيء من محل خفي، قال تعالى: (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) 83، سورة النساء.

2-من غرائب الزمان حكم العامة على الأئمة المجتهدين:

فإذا أساء طالب العلم الظن بأئمة السلف، وقال: هذا فرع لا دليل لهم عليه، أو أجاز وقوع أئمة الاجتهاد في البدعة، فإنه سيحرم نفسه من علم السلف بسبب ظنه السيء، أما إذا أحسن طالب العلم الظن بالسلف، الذين زكاهم الشرع ووصفهم بأنهم خير القرون، وقال الطالب: إن الإمام المجتهد منهم، لم يعدل عن الواضح الذي عندي، إلا لأنه عَلِم ما لم أعلم، وعَليَّ أنْ أبحث عن ذلك العلم، فعندئذ سيبدأ الطالب بتعلم العلم الذي يتميز به الأئمة عن غيرهم من الناس، وعندئذ سيعثر الطالب على علوم السلف، وأنها ليست سرا مقدسا، بل يدرك قدرتهم العالية على الاستنباط؛ وذلك لأنه أحسن الظن بهم، على خلاف مَن أساء الظن بالسلف، وزعم بأن لهم فرعا في الدين لا دليل عليه، أو أنهم يجهلونه، فهذا سيبقى محروما من علم أئمة الدين بسبب سوء ظنه بهم، أعيدوها على قواعد إبراهيم.

الطريق إلى السنة إجباري

وكتبه عبد ربه وأسير ذنبه

د. وليد مصطفى شاويش

8-3-2017

1 thought on “الشيء الواضح عندك هو أيضا واضح عند أئمة السلف… قولهم: هذا فرع لا دليل عليه!

  1. مارس 8, 2017 - احمد صيصل

    جزاك الله خير الجزاء بكل حرف كتبته وبكل نية نويت بها ان تكتب / لأنك قمت بما يعلم الناس طريق العبادة الصحيحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top