الحيل المحرمة بين التيس المستعار في الزواج والنعجة المستعارة في الربا هيمنة الواقع على صناعة التدين المشوه

1-الحيل الربوية: شهوة كاسرة مع هشاشة التدين:

تظهر الحيل المحرمة في نفسٍ تحبُّ الدِّين ولها عواطف دينية جياشة، ولكنها مع ذلك تعاني من شهوة كاسرة، فتصنع الطرق الالتفافية للتوفيق بين عاطفة الدين وشهوة الدنيا، فتستحل الحرام بألفاظ دينيه، ويعني ذلك هيمنة الواقع على التدين، وأن الواقع أصبح يصنع التدين والفتوى.

2-التيس المستعار في الزواج والنعجة المستعارة في المعاملات:

فكما جيءَ بالتيس المستعار في الزواج، جِيءَ بالنعجة المستعارة وهي السلعة غير المقصودة للمتبايعين، حيث يستخدم المتحايلون وسيلة لفظية في العقود للتوصل إلى النقود، ولتنتهي الطريق الطويلة إلى النهاية السعيدة للمحتالين على الشرع، وهي ترتب مال في ذمة المدين في الحال، يسدد مع زيادة عند حلول الأجل وهو عين الربا، فارتكب المتحايلان عدة جرائم: جريمة الربا فعلا، والاحتيال إليه، وتشويه الشرع، وتضليل المجتمع، وأهون هذه الجرائم هي جريمة الربا على عظمها وخطرها.

3-المتحايلون لا تنفع فيهم الأدلة:

وهؤلاء المتحايلون لا تنفع فيهم الأدلة؛ لأنهم متعلقون بالصورة الحلال لمضمون حرام، وهذه الصورة الحرام هي التي تقوم بإرسال إشارات خاطئة للإيهام بالأدلة، والمتحايل على الشرع كَمن يستدفيء من البرد بالبوْل في ثيابه، فالله تعالى مطلع عليه بينما يخدع المتحايل الناس وهو أعلم منهم بسوء أفعاله إن كان يعلم، أما إن كان لا يعلم فهو من الذي يضلون الناس بغير علم.

الحيل الربوية: هي التوصل إلى الحرام القريب بطريق طويل مع كلفة زائدة، كما فعل أصحاب السبت من بني إسرائيل.

الطريق إلى السنة إجباري

وكتبه عبد ربه وأسير ذنبه

د. وليد مصطفى شاويش

walidshawish.com

27-2-2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top