الاستبداد بين رجال الدين ورجال اللادين وبين رجال الإقطاع ورجال الأعمال…الإجماعات الفقهية سدود في وجه الاستبداد

1-أشرك الإنسان المعبودات الباطلة مع الله تعالى ستارا ليقول على لسان تلك الآلهة ما يشاء، وأصبح الكهنوت وزعْم السر المقدس سلطة مطلقة لرجال الدين، وتقاسموا مع القياصرة ملكية الشعوب، وبعد انكشاف خرافة الأديان المحرفة التي كتبها الأحبار والرهبان بأيديهم، وقالوا هو من عند الله وما هو من عند الله، دخل الإنسان في مرحلة اللاهوت الإنساني المباشر، وهو أن الإنسان هو المرجع المطلق، وهو الحاكم والمحكوم والخصم والشاهد في وقت واحد، وتم تعويم الفكر الإنساني وإخضاعه حسب سعر الصرف، وقوى العرض والطلب، في سوق رأس المال.

2-وبعد ذلك صاغ رجال اللادين الفلسفة بعدم وجود حق ثابت وكل شيء نسبي ولا يوجد مقدس، وتحالف رجال اللادين مع رجال الأعمال خلفاء نظام الإقطاع، المالكين لوسائل الإعلام البديل الرسمي لسلطة الدين المزيف في تغييب العقل الإنساني، وتمت صناعة الرأي العام على يد تجار اللادين لمصلحة رجال الأعمال، وحل نظام إقطاع الشركات محل نظام إقطاع الأرض،  المتحالف مع رجال الأعمال في إنتاج السلطة المستبدة المزدوجة بين المال والنفوذ ، لعدم وجود ثوابت قطعية، تحول دون تغول النفوذ والسلطة المالية على المجتمع باسم الشعب.

3-وعليه، ليست الإجماعات الفقهية في الإسلام شيئا من نوافل الحياة الإنسانية، بل تعتبر هذه الإجماعات سدودا منيعة تحول دون تغول النفوذ والسلطة على المجتمع باسم الشعب، تحت هيمنة كهنوت الإعلام على العقل، الذي يشكك العقل في كل شيء، وتحويل دماء الشعوب وأمواله إلى مسألة وجهات نظر عبر البرامج التلفزيونية الحوارية، لذلك تمثل الإجماعات الفقهية أساس استقرار المجتمع الإنساني، وحرمان الاستبداد من الاستفادة من سحَرة الإعلام المضلل،وعلينا أن لا نتعجب من الهجمة على الإجماعات الفقهية مانعة الاستبداد، من قِبل السّحرة الذين انتحلوا صفة الدعاة الجدد، من مقلدة الفكر اللاديني.

الطريق إلى السنة إجباري

www.walidshawish.com

30-5-2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top