اكتشف التحلل في باطن الغلو…الغلاة ليسوا متشددين في الدين

1-كيف يكون الغلو هو عين التحلُّل:

أ-يحسب عامة المسلمين أن الغلاة في الدين هم من المتشددين في التمسك بالشريعة وتطبيقها، ولكن الحق على خلاف ذلك تماما، فعلى سبيل المثال: إن المغالي في التكفير بترك الصلاة تكاسلا، يحسَب أنه يعظم قدْر الصلاة.

ب- ولكنه في الحقيقة يهدم الشهادتين ويتحلل منهما، ويتحلل من حقوق الأخوة الإسلامية بسبب هدم الشهادتين الرابطة العقدية بين المسلمين، والمغالي في التكفير بترك الصلاة تكاسلا يهدم الأسرة زاعما ردَّة أحد الزوجين، ضاربا بمدارس فقه السلف الأربع المعتمدة عرض الحائط.

2-تفوق الغلو على التحلل في تفتيت المجتمع:

أ-والمغالي في التكفير يتفوق على كتائب الاستطلاع في الغزو الثقافي الذين يتخذون حقوق الإنسان جُنَّة ليصدوا عن سبيل الله، ويعملون على تفكيك الأسرة، التي هي المعقل الأخير للمسلمين، وتشريد المرأة والطفل والرجل باسم حقوق المرأة والإنسان، وإن تناقضات الغلاة والجفاة تعمل بقوة على تفكيك المجتمع الإسلامي، وتحويل أفراده إلى شِياه شاردة في ليلة مطيرة، في غابة دولية متوحشة تجيد الاستثمار الناعم في حقوق الإنسان.

ب- وهذا يؤكد أن الغلو في الدين والتحلل منه يتفقان في النتيجة، وهي تفكيك المجتمعات الإسلامية لصالح الغزو الخارجي، وأطماع الطوائف الباطنية، وهذا يعني أن الطريق إلى السنة إجباري، وإن الأمة لن تجتمع إلا على نبيها، وإن لم تجتمع على نبيها، فإن كل مَنْ بعده صغار، والصغار غير الكبار.

الطريق إلى السنة إجباري

عبد ربه وأسير ذنبه

د. وليد مصطفى شاويش

12-3-2017

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top