(إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم) كيف يكون حديث الإفك خيرا لنا؟!

1-الطعن في السنة:

يتوهم المعادون للكتاب والسنة أنهم عندما يُعملون معاولهم وفؤوسهم في هدم النص الشرعي أنهم يقدرون على ذلك، ولكنهم يفاجَؤون بأن معاولهم وحفرياتهم كانت تكشف عن كنز السنة الذي علاه غبار الزمان، وأن دورهم الهَدْمي لا يتجاوز أن يهدم البنيان الهش، الذي سيظهر من تحته لمعان الكتاب والسنة وبريقهما الخاطف لأبصار المعاندين، فكلما أثاروا شكا وطعنا، رجعنا للبحث ووجدنا في كتاب الله تعالى وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- نورا على نور، مع أن الذي استفزَّنا للبحث، هو ذلك الحاسد لنا على ما أكرمنا الله تعالى به من نعمة الكتاب والسنة.

2- طعن الشيعة في طهارة نساء آل البيت:

كلما وقع الفاسدون من ذوي العمائم السود في أزواج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعرض أصحابه، ذهبنا أيضا وبحثنا فوجدنا صدقا على صدق، ووفاء على وفاء، وطُهرا على طهر، فلم يكن أولئك الحاسدون سوى استفزاز الغافلين للبحث عن مركز الإشعاع، وكشف كنز غفل عنه شباب المسلمين، حتى ظهرت نساء آل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- طهرا على طهرا، وعفافا على عفاف، وليس أصحاب الإفك الجدد، سوى شر خلف لشرّ سلف، من أجدادهم الذين خاضوا في حديث الإفك.

 3- الطعن في الصحابة:

هم أنفسهم أصحاب الإفك الذين كذَّبوا صريح القرآن في طهارة نساء آل بيت النبوة، هم أنفسهم يفترون الكذب على أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يملك مستشرقو اليهود وأعداء المسلمين إلى أن يجلسوا جلسة المتعلم أمام أصحاب الإفك المعمّمين ليتعلموا منهم الطعن في دين الإسلام، وبالرغم من أن تلك الطعون كانت لهدم الإسلام، إلا أنها كانت سببا في كشف فضائل الصحابة الأجداد وبطولاتهم رضي الله عنهم، وليس النفاق والتخفي وتبادل الأدوار في العداوة للإسلام والمسلمين، إلا إشعارا للمسلمين بخطورة المنافقين، وأن هذا النموذج من النفاق هو لتعريف الخلف من المسلمين، بحيل النفاق التي واجهها سلفهم الصحابة -رضي الله عنهم، والتابعين لهم بإحسان، حقا إن العصا من العُصَية ولا  تلِد الحية إلا حَية.

وكتبه الراجي عفو ربه

www.walidshawish.com

د. وليد مصطفى شاويش

30-10-2016

عمان المحروسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top