أيهما خير الإجماعات العقدية والفقهية أم الفنون الشعبية لا يستويان

أولا: الطعام والرقص الثقافي!!

إن المجتمعات تبحث عن أي شكل من أشكال التوافق لتحقيق تجانس ثقافي في المجتمع،  وتكفي زيارة لأي معرض ثقافي في المناسبات الوطنية، لتطلع على الاهتمام باللباس الشعبي والمأكولات الشعبية والأطعمة الشعبية والآثار التاريخية، كل هذا لصناعة مشترك ثقافي، بل وأكثر من ذلك تأتيك الرقصات والأغاني الشعبية، التي يجب على الجميع أن يحترمها ويقدرها لأنها جزء من الثقافة المشتركة واجبة الاحترام.

ثانيا: أين الثرى من الثريا:

وكل هذه المشتركات السابقة لا ترقى إلى رتبة الإجماع الثابت عند أهل السنة والجماعة، من حيث شروطه وأدلته من الشرع، ومع ذلك عندما يُذكر الإجماع بوصفه حجة ملزمة ترى  بعض المسلمين مَن ينظر إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت، ويتساءل عن حرية الرأي والتعبير، ويغمز في الإجماع عند أهل السنة والجماعة، ثم ما تلبث أن تراه قابعا تحت رأي فردي أو حزبي أو جماعي يفرق بين جماعة المسلمين، مع أن لزوم الجماعة هو أمر قطعي ومحل إجماع عند أهل السنة والجماعة. 

ثالثا: ولكن مع الأسف:

يحدث ما سبق في وقت تشهد فيه الأمة (أهل السنة والجماعة) حالة من التفكك داخل البيت السني على صراعات حزبية ومذهبية فردية ضيقة شوهت المعرفة الشرعية، وأصبحت المجتمعات تعاني حالة من الشد العكسي في شؤون السياسة والمجتمع تؤثر سلبا في المعرفة الشرعية، وأصبحنا في أمس الحاجة إلى الوقوف مشمرين عند أطراف الأمة لمحاربة الدخلاء من المرجفين في المدينة والفرق الباطنية التي ولغت في دماء المسلمين، وإن الغفلة عن الإجماعات تعني الانقسام والتشرذم على أسس عرقية حزبية ومذهبية ضيقة داخل البيت السني، تكون في الغالب متأثرة بمصالح خاصة مؤقتة، أو رهنا لحالة سياسية معينة، ولزوم الإجماعات يخرجنا من أزماتنا الداخلية وتكون الهيمنة للشارع الحكيم لا  لأزِقَّة الفوضى السياسية، والاضطراب الاجتماعي.

الطريق إلى السنة إجباري

د. وليد مصطفى شاويش غفر الله له ولوالديه

https://telegram.me/walidshawish

مكة المكرمة

5-9-2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top