أرجو من التالية أوصافهم عدم الدعاء لِحَلب حتى إشعار آخر … الصمت لا يفيد والكلام لا ينفع

بناء على الحديث رقم (1015) من صحيح مسلم، (… ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟ “فإنني أرجو من التالية أوصافهم، مراجعة بطونهم، قبل الدعاء لِحَلَب المحاصرة، إلى حين رد الحقوق لأصحابها، لأن الله تعالى لا يقبل دعاء من أكل اللقمة الحرام، لأن الدعاء في هذه الحالة لن يصادف محله، وهم على النحو الآتي على سبيل المثال لا الحصر:

1-مانعو الزكاة.

2-أكَلة الربا، أما أصحاب الحيل الربوية فهم أشد ظلما، لأنهم يزيدون على أكلهم الربا، تحليل الربا للناس، وتشويه العقود الشرعية الأصلية.

3-الغاش في تجارته، والمنفق سلعته ببيانات غير صحيحة تضلل المشترين.

4-المتاجر بالمحرمات شرعا، كالمواد الإعلامية التي تبث الفساد في حياة المسلمين، أو يتقاضى أجرة على وظيفة محرمة في تجارة الخمر، أو الربا، أو القمار وأمثالها.

5-المرتشي، أما إذا كان ارتشى باسم الهدية، فعليهم ذنبان: ذنب الرشوة، وذنب تحليل الحرام.

6-من يأخذ أجرة على وظيفة لم يؤدِّ حقها.

7-من يتكسَّب بالوظيفة، ويستفيد من الوظيفة العامة لصالحه الشخصي.

8-من خان شريكه في التجارة.

9-الطبيب الذي يخون مريضه، ويصف له وصفات طبية لغايات مصالح شركات الدواء، أو كلَّف المريض شيئا لا تقتضيه طبيعة العلاج، وإنما قصد بذلك تحقيق ربح له أو لغيره.

10-من يحقق مكاسب اقتصادية عن طريق الضغط والنفوذ خارج إطار التبادل التجاري الحر، كالمهندسين والمقاولين الذين يتقاضون أموالا للإشراف على أعمال لا يقومون بها، ولا يعلمون أين تقع العمارات التي يشرفون عليها.

11-من يعمل بشهادات مزورة، أو وضع في سيرته الذاتية أوصافا لنفسه ليست حقيقية، ولولاها لما تعاقدت معه جهة العمل، فتعتبر جميع رواتبه حرام، بسبب فساد العقد، لأنه بغير رضا صحيح من صاحب العمل، وعلى المزوِّر أن يَرد جميع الرواتب التي تقاضاها.

12-من أكل حق العامل الذي أدى عمله على الوجه المشروع.

13-من منع أصحاب الحقوق حقوقهم من ذوي الأرحام، كأكل ميراث البنات والأخوات، أو تصرف في أموال القاصرين بما لا يجوز شرعا، فإنه ضامن لأموالهم كأن يتنازل الأعمام عن دية أخيهم المتوفى، مع أن التركة هي حق أبنائه القاصرين.

14-من اكتسب مالا بالقمار، مثل ما يسمى باليانصيب الخيري، أو المسابقات المتلفزة وتنطبق عليها أوصاف الميسر.

15-من قام بأي تصرف مالي يقصد بذلك الإضرار بالورثة.

16-من أخذ مالا بوجه الحياء، كسائقي التكسي الذين لا يَردُّون الباقي للركاب، ولو كان المبلغ قليلا.

هذا ليس تضييقا على الناس في باب الدعاء، بل هو إصلاح للدعاء، وحتى يكون في محله ليستجيب الله له، هذا ما حضر وما غاب أكثر، والغريب أن منهم من يستبطيء النصر ويقول: دعَونا فلم يستجب لنا، وإن الواثق بنصر الله تعالى على هذا الحال دون تغيير مخالف لسنن الله تعالى في نصر المؤمنين، يشبه حاله حال من يسقط من الطابق العشرين ثم يصل للطابق العاشر وهو يقول أنا لم أصل إلى الأرض بعد.

الطريق إلى السنة إجباري

وكتبه عبد ربه وأسير ذنبه

د. وليد مصطفى شاويش

غفر الله له ولوالديه

https://telegram.me/walidshawish

عمان المحروسة

15-12-2016

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Scroll to top